الرباط – المغرب في خطوة تعكس تحولا جذريا في فلسفة الخدمات المطارية، كشفت وزارة النقل واللوجستيك المغربية عن استراتيجية متكاملة يتبناها المكتب الوطني للمطارات، تهدف إلى تجربة سفر استثنائية خالية من العوائق للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك في إطار رؤية شاملة لتحديث البنية التحتية للمطارات الملكية تماشيا مع أبرز المعايير الدولية في مجال السياحة الشاملة (Inclusive Tourism) وحقوق الإنسان. وتشمل هذه النهضة التشغيلية، التي تكتسي طابعا استعجاليا وفق المصدر نفسه، تسخير وسائل المساعدة الأرضية المتطورة كالكراسي المتحركة ومعدات الصعود والنزول المصممة خصيصا، مع العمل على تعميم هذه الخدمات تدريجيا على جميع المطارات الملكية عبر شركات المناولة الأرضية. ولم يقتصر التطوير على الجانب المادي فقط، بل امتد ليشمل تحولا رقميا بارزا من خلال تطوير حلول رقمية مبتكرة تسهل التوجيه والمواكبة داخل الفضاءات المطارية، وهو ما يعزز من قدرة هذه الفئة على التنقل بسلاسة واستقلالية.
وفي سياق متصل، شدد المسؤول الحكومي على أن المكتب الوطني للمطارات اعتمد إجراءات عملية انبثقت عن دراسة معمقة لتحسين الولوجيات، تشمل تعزيز أنظمة التوجيه الحديثة داخل المطارات لتسهيل التنقل، وملاءمة مرافق التسجيل والمرافق الصحية وفق المعايير المعتمدة، بالإضافة إلى تعزيز عناصر السلامة خاصة على مستوى السلالم ومناطق العبور. وتأتي هذه الإجراءات ضمن مقاربة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات التشغيلية لكل مطار، مما يضمن تجربة سلسة (Seamless Travel) تربط بين مواقف السيارات المخصصة وصولا إلى أبواب الطائرات.
يذكر أن هذه التدابير تأتي في إطار التنسيق المستمر مع مختلف الفاعلين في القطاع المطاري، حيث تسعى المملكة إلى ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة في مجال السفر الشامل، من خلال ضمان حق هذه الفئة في الولوج إلى مجموع الخدمات المقدمة للعموم، سواء على متن الطائرات أو داخل المرافق المطارية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في جودة الخدمات اللوجستيكية بالمملكة.
Leave a comment