Home أخبار كامبريدج تحتضن أسرار الحرفيين الفراعنة في معرض “صُنع في مصر القديمة”
أخبارأخبار السياحةالسياحة الثقافيةتراث وآثار

كامبريدج تحتضن أسرار الحرفيين الفراعنة في معرض “صُنع في مصر القديمة”

Share
Share

كامبريدج – بريطانيا في تجربة استثنائية تأخذ الزوار في رحلة عبر الزمن لاستكشاف عقول وأيادي الصناع المهرة الذين شيدوا أعظم حضارة عرفتها البشرية يستضيف متحف فيتزويليام بجامعة كامبريدج البريطانية حتى الثاني عشر من أبريل المقبل فعاليات المعرض الدولي الضخم “صُنع في مصر القديمة” الذي افتتح أبوابه في أكتوبر من العام الماضي ليشكل محطة ثقافية باردة على خريطة الفعاليات الأوروبية والعالمية المهتمة بعلوم المصريات والتراث الإنساني المشترك.

ويهدف هذا المعرض الطموح الذي يجمع بين الفن والتاريخ والصناعة في حوار بصري بديع إلى إلقاء الضوء على الحرفيين المصريين القدماء الذين نادراً ما يتم تسليط الضوء عليهم بالرغم من أنهم كانوا العمود الفقري لهذه الحضارة العريقة حيث صاغوا بأيديهم ملامح الحياة اليومية والطقوس الدينية وصنعوا ببراعة قطعاً فنية لا تزال تبهر العالم بجمالها ودقتها المتناهية.

ويقدم المعرض من خلال مقتنياته الفريدة نموذجاً حياً ليوميات عمال الورش الفرعونية حيث يتم توثيق مراحل التصنيع المختلفة بدءاً من تجهيز المواد الخام وصولاً إلى المنتج النهائي مع الكشف عن التقنيات المعقدة التي استخدمها المصري القديم في النقش والتشكيل والتلوين بل ويذهل الزوار اكتشاف استخدام المصريين القدماء لمواد تصحيحية تشبه “المزيل الأبيض” الحديث لتصحيح الأخطاء في الرسوم على لفائف البردي وهو ما يكشف عن وعي تقني متقدم ودقة متناهية في الأداء الحرفي.

وتعد القطع المعروضة التي تضم توابيت مزخرفة بزخارف بديعة وكتباً للموتى لا تزال تحتفظ برموزها السرية ومجوهرات ذهبية تروي حكايات الأمراء والملكات ومنحوتات حجرية تنبض بالحياة إلى جانب قطع نادرة يتم عرضها لأول مرة على الأراضي البريطانية فرصة لا تعوض للجمهور الدولي لفهم السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي عاش فيه هؤلاء الحرفيون وكيف تمكنوا من نقل معارفهم الفنية عبر الأجيال ليصنعوا تراثاً استثنائياً ظل شاهداً على عبقريتهم لآلاف السنين.

ويمثل المعرض الذي تنظمه جامعة كامبريدج بالتعاون مع كبرى المؤسسات الأثرية المصرية والعلمية أهمية كبرى على المستويات الثقافية والتعليمية والأكاديمية حيث لا يقتصر دوره على العرض فقط بل يتعداه إلى خلق تجربة حسية وتفاعلية تتيح للزائر فرصة فريدة لملاحظة أساليب العمل عن كثب والتعرف على الأدوات التي استخدمها المصريون القدماء في ورشهم ومعرفة التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية التي عاشوها مما يجعل من “صُنع في مصر القديمة” أكثر من مجرد معرض بل هو نافذة مضيئة على عقل وقلب الإنسان المصري القديم وملحمة إبداعه الخالد.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة التعليميةالشركات الناشئة

اثنتا عشرة جامعة إماراتية تصنف ضمن الأفضل عالميا لعام 2027

أبوظبي - الإماراتحققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازاً علمياً لافتاً بدخول 12...