عمان، الأردن في إنجاز وطني جديد يعزز حضور الأردن على خارطة التراث العربي، أدرجت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) قصر الملك المؤسس عبدالله الأول ضمن سجلّها للتراث العربي لعام 2025، ليصبح القصر معلماً تاريخياً موثقاً يعكس هوية المملكة وعمقها الحضاري الممتد عبر القرون. يُعدّ هذا الإدراج تتويجاً لجهود المملكة في الحفاظ على إرثها التاريخي، إذ يجسد القصر مرحلة مفصلية في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، كونه أحد أبرز الشواهد المعمارية التي شهدت بدايات تأسيس المملكة في مطلع القرن العشرين. ويقع القصر على تلة مشرفة في منطقة جبل عمان، حيث كان مقراً رسمياً للملك المؤسس ومكاناً لاستقبال الوفود والشخصيات البارزة من داخل المملكة وخارجها. ويمتاز قصر الملك المؤسس بطرازه المعماري الفريد الذي يمزج بين الطابع العربي المحلي والعناصر
الإسلامية الكلاسيكية، مع استخدام الحجر الأردني المميز في البناء، والنقوش الدقيقة التي تعكس براعة الحرفيين الأردنيين في تلك الحقبة. ويعد القصر اليوم رمزاً من رموز الذاكرة الوطنية، ومقصداً للزوار والباحثين في التاريخ السياسي والمعماري للأردن. ويأتي هذا الإنجاز في إطار رؤية المملكة لتعزيز السياحة الثقافية والتراثية، والتي باتت تشكل ركناً رئيسياً من استراتيجية السياحة الوطنية، عبر إبراز المواقع التاريخية وإدراجها على القوائم الإقليمية والدولية. كما ينسجم مع جهود وزارة السياحة والآثار ودائرة الآثار العامة في صون المواقع التراثية وتحويلها إلى وجهات جذب مستدامة تروي حكاية الأردن للعالم. وأكد خبراء في السياحة والتراث أن إدراج القصر على سجل الألكسو يعزز مكانة الأردن كوجهة سياحية تجمع بين الأصالة والحداثة، ويضيف بعداً جديداً لتجربة الزائر الباحث عن التاريخ والهوية. فالقصر لا يمثل مجرد مبنى أثري، بل هو شاهد على مسيرة بناء الدولة الأردنية الحديثة، وعلى القيم التي غرسها الملك المؤسس في نهج الحكم والقيادة. وجهة سياحية تروي حكاية الأردن يشكل قصر الملك المؤسس اليوم إحدى أبرز
الوجهات الثقافية في العاصمة عمّان، حيث يتوافد إليه الزوار من داخل المملكة وخارجها لاكتشاف معالمه المعمارية الفريدة، واستحضار بدايات الدولة الأردنية الحديثة من بين جدرانه العابقة بالتاريخ. ويمثل القصر نقطة انطلاق مثالية للتجول في عمّان القديمة وما تحتضنه من مقاهي تراثية ومتاحف وأسواق شعبية نابضة بالحياة. ومن خلال هذا الإدراج المشرّف على سجل الألكسو، يرسخ الأردن مكانته كوجهة سياحية عربية وعالمية تحتفي بالماضي وتستثمر في المستقبل، مؤكداً أن الحفاظ على التراث هو السبيل الأمثل لتعزيز الهوية الوطنية وتنشيط السياحة الثقافية المستدامة.
Leave a comment