ماليه – المالديف
احتفت Four Seasons Hotels and Resorts بمرور 25 عاماً على إطلاق برنامجها للتطوير المهني في جزر المالديف، معلنة تخريج أكثر من ألف شاب وشابة مالديفيين ضمن أحد أطول البرامج التدريبية استمرارية في قطاع الضيافة بمنطقة المحيط الهندي، في خطوة تعكس تنامي دور السياحة الفاخرة في دعم التعليم والاستدامة والاقتصاد الأزرق في الدولة الجزيرة.

وشهدت الاحتفالية، التي أقيمت في جامعة المالديف الوطنية بالعاصمة ماليه، تخريج 77 متدرباً من دفعة 2026، إلى جانب استقبال 84 مشاركاً جديداً جرى اختيارهم من بين أكثر من 300 متقدم يمثلون عشرات الجزر المرجانية في المالديف، حيث سيخوضون برنامجاً تدريبياً يمتد لعام كامل داخل منتجعات فورسيزونز، يجمع بين التدريب العملي المكثف ومهارات الضيافة العالمية.
ويأتي هذا البرنامج في وقت تواصل فيه جزر المالديف تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز وجهات السياحة الفاخرة والبيئية في العالم، خاصة مع تصاعد الاهتمام الدولي بالسياحة المستدامة وتطوير الكفاءات المحلية القادرة على حماية الموارد الطبيعية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد السياحي في الأرخبيل.

وفي تطور لافت، أعلنت Four Seasons Hotels and Resorts إطلاق مسار أكاديمي جديد ومتخصص في علوم البحار والبيئة، بالتعاون مع جامعة المالديف الوطنية، ضمن برنامج يمتد لأربع سنوات وممول بالكامل، بهدف إعداد جيل جديد من علماء الأحياء البحرية وخبراء الاستدامة والتغير المناخي.
ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً للتحديات البيئية التي تواجه جزر المالديف، خصوصاً مع ارتفاع درجات حرارة البحار وتزايد ظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية، وهي تحديات تهدد مستقبل السياحة الشاطئية والاقتصاد البحري الذي تعتمد عليه البلاد بصورة أساسية.
وسيتلقى المشاركون تدريبهم بين القاعات الأكاديمية والمختبرات الميدانية في منتجعي فورسيزونز مالديف في لاندا جيرافارو وفورسيزونز مالديف في كودا هورا، حيث سيخوضون تجارب عملية في علوم المناخ، والتنوع البيولوجي البحري، والاستزراع المائي، ومصائد الأسماك، إضافة إلى مفاهيم الاقتصاد الأزرق وحماية النظم البيئية الساحلية.
ومنذ انطلاقه عام 2001 بخمسة متدربين فقط، تطور البرنامج ليشمل اليوم 14 مساراً مهنياً في مجالات الضيافة والسياحة والأنشطة البحرية، من بينها فنون الطهي، والهندسة، وخدمات الاستقبال، والغوص والرياضات المائية، والتصوير الفوتوغرافي، والحفاظ على البيئة البحرية، ما يجعله نموذجاً متكاملاً لربط التعليم بسوق العمل السياحي.

كما يركز البرنامج على تنمية المهارات القيادية والذكاء العاطفي لدى الشباب، إلى جانب توفير برامج تبادل دولي، الأمر الذي ساهم في وصول العديد من خريجيه إلى مناصب قيادية داخل قطاع الضيافة الفاخرة في المالديف وخارجها.
ويعزز هذا الاستثمار في رأس المال البشري توجه المالديف نحو بناء قطاع سياحي أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع تحديات المناخ، في وقت تتسابق فيه الوجهات العالمية لإعادة تعريف مفهوم السياحة الفاخرة من خلال دمج التعليم البيئي وحماية الطبيعة في التجربة السياحية.
Leave a comment