الجزائر – العاصمة
في وقت تعاني فيه وجهات عالمية عديدة من تداعيات “السياحة المفرطة”، تتبنى الجزائر نموذجاً مغايراً يركز على استقطاب الزوار بتأنٍّ مع الحفاظ على الهوية البيئية والتاريخية للمناطق السياحية. وقد حظي هذا التوجه باهتمام عالمي؛ إذ صنفت شبكة “CNN Travel” الجزائر ضمن أبرز الوجهات الواعدة لعام 2026، مشيدة بخصائصها الطبيعية البكرة وتجاربها القائمة على الاستكشاف والتأمل بدلاً من الاستهلاك السريع.
الصحراء الشاسعة والاستثمارات الواعدة
تشكل الصحراء الجزائرية، ولا سيما منطقة “طاسيلي ناجر” المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، المحرك الأساسي لهذا التوجه، حيث توفر ملاذاً فريداً يتسم بالهدوء والفضاءات المفتوحة. ولتجاوز التحديات الهيكلية المتمثلة في البنية التحتية، أحرزت الجزائر خطوات ملموسة عبر تسجيل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار 280 مشروعاً سياحياً بقيمة تتجاوز 257 مليار دينار، مستهدفةً تطوير القطاعات الساحلية والصحراوية والعلاجية لتوفير نحو 17 ألف فرصة عمل.
تقييم دولي لواقع القطاع ومستقبله
وفي هذا الصدد، أورد تقرير لنشرة “APAnews” الاقتصادية تقييماً لواقع القطاع، مشيراً إلى أن الجزائر تمتلك مقومات طبيعية استثنائية تجعلها نموذجاً ذا جاذبية عالية للسياحة الهادئة، إلا أن التحدي الجوهري يكمن في سرعة تحويل الإصلاحات الإدارية والمشاريع المعلنة إلى بنية تحتية وتسهيلات لوجستية تضمن تدفقاً سياحياً مستداماً.
أصالة التجربة ودفء الاكتشاف.. لماذا تجذب الجزائر السائح العربي؟
يقدم هذا النموذج الهادئ للسائح العربي فرصة استثنائية للابتعاد عن صخب المزارات المزدحمة والاستمتاع بعطلة يمتزج فيها السكون الصحراوي الساحر بالتنوع الثقافي والتاريخي الأصيل. وتتيح الوجهات الجزائرية للزائر العربي وعائلته خيارات استجمام فاخرة بأسعار مناسبة، مع خوض تجارب سياحية بكرة تجمع بين كرم الضيافة المغاربية وثراء التراث العربي والمحلي.
Leave a comment