Home أخبار جدة تعيد تشكيل واجهتها التراثية بإحياء البحيرة واستعادة الماضي البحري
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةتراث وآثار

جدة تعيد تشكيل واجهتها التراثية بإحياء البحيرة واستعادة الماضي البحري

Share
Share

جدة – السعودية تشهد منطقة جدة التاريخية مرحلة مفصلية في مسار إعادة إحياء تراثها العمراني مع الإعلان عن استكمال الأعمال الرئيسية في المرحلة الثانية من مشروع تطوير وتوسعة بحيرة الأربعين، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية الحديثة ملامح التحول الكبير الذي يطرأ على الموقع التاريخي الذي ظل لعقود من الزمن شاهداً على الإهمال البيئي قبل أن يعاد اكتشافه كواجهة بحرية واعدة ضمن برنامج تطوير ميناء البنط التاريخي.

ويكتسب هذا المشروع الذي يشرف عليه برنامج جدة التاريخية التابع لوزارة الثقافة أهمية استثنائية كونه يعيد البحر إلى البلد عبر استعادة ميناء البنط التاريخي الذي كان لقرون طويلة نقطة الوصول الرئيسية للحجاج والمعتمرين القادمين بحراً إلى مكة المكرمة، حيث يمثل الميناء أحد أهم المواقع التراثية التي شكلت الهوية الثقافية والتجارية للمنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية على مر العصور. وتشمل أعمال التطوير الجارية معالجة بيئية شاملة لمياه البحيرة وتحسين جودتها بما يضمن تحقيق الاستدامة البيئية وإعادة التوازن للنظام البيئي المائي، إلى جانب تهيئة الواجهة البحرية لتكون متنفساً طبيعياً يربط سكان جدة وزوارها بتاريخ المنطقة العريق.

وتظهر البيانات الرسمية للمشروع أن أعمال التطوير تتضمن تجريف نحو 350 ألف متر مكعب من قاع البحيرة مع إعادة تشكيل مساحة تقدر بحوالي مليون متر مكعب من الحوض المائي، وتركيب نظام تهوية متطور لتحسين حركة المياه وجودتها وضمان استدامتها البيئية وتهيئة بيئة صحية للحياة البحرية، إلى جانب إنشاء رصيف بحري يمتد بطول 972 متراً طولياً وجدران بحرية ساندة بطول 490 متراً تمهيداً لإنشاء مارينا متكاملة لليخوت الكبيرة والأنشطة الترفيهية. كما يشمل المشروع إنشاء ممشى بحري معلق على دعامات بطول 4.4 كيلومتر وبمساحة 1313 متراً مربعاً مصمماً بمواصفات عالمية تتيح للمشاة وراكبي الدراجات والعائلات الاستمتاع بتجربة تفاعلية فريدة، مع تخصيص مواقع مستقبلية لمحطات التاكسي المائي التي ستربط جدة التاريخية ببحر أبحر والكورنيش ومعالم أخرى على طول ساحل البحر الأحمر.

ويهدف البرنامج في مرحلته الحالية إلى تعزيز التكامل بين الواجهة البحرية الجديدة والنسيج العمراني والتراثي لمنطقة البلد التي تضم أكثر من 600 بيت تراثي تتراوح أعمارها بين 100 إلى 400 عام، إضافة إلى 36 مسجداً تاريخياً وخمسة أسواق تراثية رئيسية، حيث يأتي تطوير بحيرة الأربعين كجزء من رؤية شاملة تمتد على مدى 15 عاماً لإعادة إحياء المنطقة التاريخية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو وتحويلها إلى وجهة ثقافية وسياحية عالمية تجمع بين الأصالة التاريخية والمعايير العصرية للتطوير المستدام.

وتشير المؤشرات إلى أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المحدد له ضمن خطة البرنامج التي تمتد لعامين لإعادة تأهيل الواجهة البحرية بالكامل، حيث تم خلال المرحلة الأولى حفر مساحة تعادل 185 ألف متر مربع وإزالة أكثر من 200 ألف متر مربع من الطرق والمباني القديمة بما في ذلك محطة حافلات سابتكو وجسر المشاة، إضافة إلى نقل وترميم مجسم السفينة التاريخي للحفاظ على الذاكرة البصرية للمكان. ومع انتهاء الأعمال البيئية وإعادة تشكيل الحوض المائي، تقترب الرؤية الجديدة لبحيرة الأربعين من التجسيد الفعلي على الأرض لتصبح واحدة من أهم الوجهات الحضارية التي تعيد تعريف العلاقة بين سكان جدة وبحرهم التاريخي، وتخلق بيئة متكاملة تجمع بين التراث والحداثة والاستدامة بما يحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الرياضيةمهرجانات وفعاليات

صندوق «دعم» يموّل سفر 1000 مشجع قطري إلى مونديال 2026

الدوحة - قطرأبرم صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية القطري (دعم) اتفاقية تمويل...

أخبارأخبار السياحةسياحة عالمية

فرنسا تعتمد 33 فندقاً بقائمة القصور الفاخرة 2026

باريس - فرنساعززت فرنسا مكانتها كإحدى أبرز وجهات السياحة الفاخرة عالمياً بعد...

أخبارأخبار السياحةالفنادقرأس المال الاستثماري

عقارات الكويت ترفع حصتها في إيفا للفنادق

الكويت - العاصمةأعلنت شركة إيفا للفنادق والمنتجعات أن شركة عقارات الكويت قامت...

أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةمهرجانات وفعاليات

شاطئ البلاجات يطلق موسمه الصيفي لتعزيز الترفيه العائلي بالكويت

الكويت - العاصمةأطلقت شركة المشروعات السياحية في الكويت، بالتعاون مع شركة "كي...