دبي – الإمارات في دلالة واضحة على ديناميكية قطاع السفر في الخليج، أظهرت أحدث بيانات شركة دراجون باس أن المملكة العربية السعودية والبحرين أصبحتا المحركين الرئيسيين لنمو السفر الخارجي في المنطقة، بينما تشهد قطر وسلطنة عُمان توسعًا متسارعًا يعكس التحول الاستراتيجي في قطاعي الطيران والسياحة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. ووفقًا لبيانات استخدام المطارات المجمّعة عبر دول الخليج، سجلت المملكة العربية السعودية ارتفاعًا لافتًا بنسبة 36% في حجم السفر خلال صيف 2025 مقارنة بالعام الماضي، مع تحقيق شهر يونيو 2025 لأعلى معدل
سفر في تاريخ المملكة. ويعكس هذا الزخم التوسّع الكبير في الطاقة الاستيعابية للمطارات السعودية، وتزايد الإقبال على السفر بغرضي الترفيه والأعمال ضمن إطار رؤية السعودية 2030 التي تضع قطاع السياحة في قلب التحول الاقتصادي الوطني. أما البحرين، فقد حققت نموًا استثنائيًا بنسبة 208% في إجمالي حركة السفر مقارنة بالعام السابق، لتسجل بذلك أعلى معدل نمو في المنطقة. ويؤكد هذا الأداء المذهل على تطور البحرين كمركز إقليمي رئيسي للطيران والسياحة، ودورها المتنامي ضمن الاستراتيجية الخليجية الهادفة إلى تعزيز الربط الجوي والتنوع الاقتصادي. في المقابل، شهدت قطر ارتفاعًا قويًا بنسبة 198.9%، مدعومًا بتوسّع شبكة الرحلات الجديدة واستمرار الزخم الذي اكتسبته العاصمة الدوحة بوصفها مركزًا عالميًا للفعاليات الدولية ووجهة مفضلة للمسافرين من مختلف أنحاء العالم. كما سجّلت سلطنة عُمان زيادة بنسبة 89.2% على أساس سنوي، مع بروز شهر أغسطس كأعلى شهر في حجم الحركة الجوية.
ويعكس هذا النمو المتسارع مكانة السلطنة كوجهة سياحية راقية ذات طابع تراثي وثقافي متميز، إلى جانب توسّع الربط الجوي عبر مطار مسقط الدولي الذي أصبح محورًا رئيسيًا في دعم التنقّل الإقليمي. وعلى الرغم من حفاظ الإمارات العربية المتحدة على مكانتها كمركز عالمي للطيران والسفر، فإنها شهدت انخفاضًا نسبيًا بنسبة 21% في حركة السفر الصيفية، نتيجة تغير أنماط المواسم واشتداد المنافسة الإقليمية مع جيرانها الذين يحققون نموًا متسارعًا في القطاع ذاته. ثقافة جديدة في السفر الخليجي.. الرفاهية تتحول إلى معيار أساسي تشير بيانات “دراجون باس” إلى تحوّل ثقافي لافت في سلوك المسافرين الخليجيين، إذ أصبحت تجربة المطار الفاخرة جزءًا جوهريًا من الرحلة، لا تقتصر على الوجهة فحسب. وتُظهر الأرقام أن البحرين تتصدر العالم في معدل استخدام صالات المطارات الفاخرة، حيث يستخدم 1.35% من المسافرين المرافق الراقية — وهي نسبة تفوق نظيراتها في مطارات كبرى مثل لندن هيثرو وهونغ كونغ.
وتأتي المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية خليجيًا بنسبة 0.86%، تليها الإمارات، ثم عُمان وقطر. ويعكس هذا التوجه المتسارع نمو ثقافة الرفاهية والتميّز في السفر، إلى جانب توسّع قاعدة المسافرين لأغراض الأعمال، واستمرار الاستثمار الحكومي والخاص في تطوير تجارب الطيران والمطار ضمن بيئة تنافسية متنامية في المنطقة. وفي تعليق له على هذه النتائج، قال أندرو هاريسون-تشين، الرئيس التنفيذي للتسويق في شركة دراجون باس:” أصبح السفر اليوم مقياسًا رئيسيًا للتقدّم في دول مجلس التعاون الخليجي. ما نشهده لا يتعلق فقط بزيادة عدد المسافرين، بل يعكس
نموًا اقتصاديًا ديناميكيًا وثقة دولية متجددة. تجربة المطار باتت تلعب دورًا محوريًا في هذا التحول، ونحن في دراجون باس ملتزمون بتقديم تجربة راقية ومتناسقة للمسافرين في جميع أنحاء المنطقة، بالتوازي مع توسّع المطارات الإقليمية”. الجيل الجديد من التنقّل في الخليج ومع بروز مراكز جديدة وتطور توقعات المسافرين، تعمل دراجون باس على توسيع شراكاتها وخدماتها عبر دول مجلس التعاون لدعم الجيل القادم من السفر الإقليمي — القائم على السرعة، الراحة، الفخامة، وتعزيز الترابط العالمي. ويؤكد التقرير أن ما يحدث اليوم لا يمثل مجرد طفرة مؤقتة، بل هو تحوّل استراتيجي شامل يقود المنطقة نحو عصر جديد من التنقّل الذكي والمستدام، حيث يصبح السفر الخليجي مرادفًا للرفاهية العالمية والتجربة المتكاملة منذ لحظة الوصول إلى المطار وحتى الوجهة النهائية.
Leave a comment