الرياض، السعودية أعلنت منظمة الأمم المتحدة للسياحة عن شراكة استراتيجية مع شركة UMHL للضيافة وأسلوب الحياة، المدعومة من Universal Music Group، ومركز النظم البيئية الموسيقية (CME)، بهدف توسيع نطاق حملة السياحة الموسيقية وتحويلها إلى أداة فعالة للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، لا سيما في الأسواق الناشئة. الإعلان جاء خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة للسياحة في الرياض، في خطوة تؤكد أهمية الجمع بين الثقافة والترفيه لتعزيز التنمية المستدامة. تستهدف الشراكة الجديدة وضع السياسات والاستراتيجيات اللازمة لتمكين المجتمعات من استثمار
الموسيقى كعنصر أساسي في السياحة، مستفيدة من تأثير المبدع الرقمي العالمي خابان لامي، السفير الجديد للأمم المتحدة للسياحة، والذي يمتلك قاعدة متابعين ضخمة تتجاوز 250 مليون شخص. ومن خلال قدرته على التواصل مع المجتمع الإبداعي العالمي، يسعى لامي إلى إظهار دور الموسيقى في دعم ريادة الأعمال وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي. وقال زوراب بولوليكاشفيلي، الأمين العام للأمم المتحدة للسياحة، إن “السياحة تبلغ أوجها عندما تُعزز بالإبداع،
ومن خلال توحيد قطاعي الإبداع والسياحة، يمكننا إطلاق العنان للابتكار وضمان وصول فوائد الثقافة والموسيقى إلى المجتمعات في كل مكان”. من جانبه، أشار روبرت لافيا، الرئيس التنفيذي لشركة UMHL، إلى أن “الموسيقى ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل قوة استثنائية لتنشيط المدن وجذب المسافرين، وتشكيل الاقتصادات المحلية، وتعزيز الطاقة الإبداعية التي تحفز السياحة وتخلق أثرًا اقتصاديًا مستدامًا”. وأضاف أن الشراكة ستتيح لمركز النظم البيئية الموسيقية تسريع جهوده في توسيع السياحة الموسيقية عالميًا، بما يعزز قدرة الموسيقى على توليد فرص العمل وتحسين
الظروف الاقتصادية في المجتمعات المستفيدة. تشير التقديرات إلى أن قطاع السياحة الموسيقية سيصل حجمه إلى نحو 267 مليار دولار بحلول عام 2030، ومع ذلك لا تزال هناك فجوات في السياسات والاستثمارات والشبكات الداعمة لتوسيع القطاع، لا سيما في الدول ذات الإمكانات العالية. وتسعى الشراكة إلى معالجة هذه الفجوات عبر جمع البيانات، إنتاج أبحاث وتقارير ميدانية، وتقديم أدلة عملية لتعزيز السياحة الموسيقية كأداة اقتصادية واجتماعية. ويأتي هذا التعاون في إطار رؤية شاملة لتعزيز السياحة المستدامة وربطها بالصناعات الإبداعية، ما يجعل من الموسيقى قوة دافعة للتنمية الاقتصادية والثقافية في المستقبل، ويضع السعودية مرة أخرى في قلب المبادرات العالمية المبتكرة في قطاع السياحة.
Leave a comment