الرياض – السعودية
أصدرت وزارة السياحة السعودية قراراً إلزامياً جديداً ينظم آلية التعامل مع أمتعة ومقتنيات النزلاء المفقودة في الفنادق والوحدات السكنية المفروشة بعد مغادرتهم، حيث ألزمت جميع مرافق الضيافة السياحية بالإبلاغ الفوري عن أي أغراض يتم العثور عليها داخل الغرف أو المنشأة بعد تسجيل خروج النزيل، مع تحديد مدة احتفاظ إلزامية تمتد إلى 30 يوماً قبل التصرف فيها وفق الإجراءات النظامية .
ويأتي القرار في سياق حزمة تشريعات تهدف إلى حفظ حقوق الضيوف وتعزيز الثقة في قطاع الضيافة السعودي الذي يشهد نمواً متسارعاً في ظل استقبال المملكة لأعداد قياسية من الزوار الدوليين، حيث يضع الإطار الجديد معايير موحدة وشفافة للتعامل مع المفقودات لإنهاء حالة التباين في السياسات المتبعة بين المنشآت الفندقية المختلفة، سواء من حيث مدة الاحتفاظ أو آلية التواصل مع الضيوف .
وبموجب التعليمات الجديدة، يلتزم موظفو الفنادق فور العثور على أي أمتعة أو مقتنيات منسية، سواء كانت حقائب سفر أو أجهزة إلكترونية أو وثائق شخصية أو مجوهرات، بتوثيقها في سجل خاص وتصنيفها وإبلاغ الإدارة التي تتولى بدورها التواصل مع النزيل عبر وسائل الاتصال المسجلة خلال عملية تسجيل الوصول، مع الاحتفاظ بها في مكان آمن لمدة لا تقل عن 30 يوماً من تاريخ المغادرة، وهي المدة التي اعتبرتها الوزارة كافية لتمكين الضيف من استعادة أغراضه حتى لو كان قد غادر البلاد أو انتقل إلى وجهة أخرى .
ويشترط القرار أن تكون جهات الاتصال محدثة وصحيحة في نظام الحجوزات، حيث يتحمل النزيل مسؤولية تحديث بياناته لضمان وصول الإشعارات، كما يحق للفندق بعد انقضاء المدة النظامية التصرف في المفقودات وفق الإجراءات القانونية التي تحفظ حقوق جميع الأطراف، مع استثناء الوثائق الرسمية والأوراق الثبوتية التي تخضع لآليات تسليم خاصة للجهات المختصة .
ويرى مراقبون أن تثبيت المدة عند 30 يوماً يحقق توازناً دقيقاً بين منح الضيوف فرصة كافية لاستعادة ممتلكاتهم وعدم تحميل الفنادق أعباء تخزين غير محدودة، خاصة أن كثيراً من السائحين لا يكتشفون فقدان أغراضهم إلا بعد أيام من المغادرة أو بعد عودتهم إلى بلدانهم، مما يجعل هذه المدة كافية لترتيب عملية الاسترجاع عبر وسائل الشحن الدولي أو الإنابة .
وتأتي هذه الضوابط ضمن جهود وزارة السياحة المستمرة لتحسين تجربة الزوار ورفع جودة الخدمات المقدمة في قطاع الضيافة، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة ورؤية 2030 الرامية إلى جعل المملكة وجهة سياحية عالمية رائدة تعتمد على معايير الخدمة الاستثنائية والحوكمة الدقيقة في جميع منشآتها .

Leave a comment