قمة الإمارات وأفريقيا
للاستثمار السياحي 2025 أبوظبي، الإمارات شهدت العاصمة الإماراتية انعقاد قمة الإمارات وأفريقيا للاستثمار السياحي 2025، والتي جمعت وزراء السياحة ورجال أعمال وممثلين عن كبريات شركات الضيافة العالمية، بهدف رسم رؤية مستقبلية لصناعة السياحة في القارة الإفريقية وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. القمة جاءت في وقت يشهد فيه القطاع السياحي الإفريقي زخماً متصاعداً، مدفوعاً بزيادة الاهتمام بالسياحة البيئية
والثقافية، وتطوير البنية التحتية الفندقية، وتعزيز الربط الجوي بين الدول الإفريقية ودول الخليج. رؤية مستقبلية للتنمية السياحية ناقشت الجلسات الحوارية التي استمرت على مدار يومين، السبل التي يمكن من خلالها تحويل السياحة إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي في القارة. وقدمت شيخة ناصر النويس، الأمين العام المنتخب لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للفترة 2026-2029، رؤيتها لتطوير السياحة الإفريقية من منظور تنموي متكامل، مشددة على ضرورة دمج
الشباب والمرأة في أنشطة القطاع، وتحسين جودة الخدمات السياحية عبر الابتكار والتقنيات الرقمية، مع إبراز التنوع الثقافي والطبيعي للقارة كمقصد جذب عالمي. أرقام وإحصاءات تعكس الإمكانات خلال القمة، عرض المشاركون بيانات رسمية تشير إلى أن السياحة تمثل نحو 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول الإفريقية، وتخلق أكثر من مليوني فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. كما أظهرت التقارير الأولية للقمة أن الاستثمار المتوقع في البنية التحتية الفندقية والخدمات السياحية يمكن أن يصل إلى نحو 110 مليار دولار خلال السنوات القادمة، في إطار شراكات
استراتيجية بين الإمارات وعدد من الدول الإفريقية. تطوير الوجهات والتجارب السياحية تركز النقاش أيضاً على تطوير الوجهات السياحية الجديدة من خلال ابتكار تجارب متكاملة للزوار، تشمل الضيافة الفاخرة، والسياحة البيئية، والمغامرات الصحراوية، إلى جانب تعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية لتلبية توقعات المسافرين العالميين، وتحقيق استدامة بيئية ومجتمعية. وشهدت الجلسات عرض نماذج رائدة من شركات عالمية مثل أكور، فورسيزونز، ماريوت، وميرال، والتي شاركت تجاربها في التوسع بالقارة وتطوير منتجات سياحية مبتكرة. دور الحكومات والقطاع الخاص أكد الوزراء الأفارقة المشاركون، من بينهم وزراء السياحة في جنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا، أن القارة تمضي بخطى واثقة نحو إعادة صياغة خريطة السياحة العالمية، من خلال سياسات مرنة وحوافز استثمارية، وتعزيز التعاون الإقليمي، بما يعزز القدرة
التنافسية لأفريقيا كمقصد عالمي للسياحة المستدامة. كما أظهرت الإحصاءات الرسمية أن عدد السياح القادمين إلى بعض الدول الإفريقية شهد زيادة تتراوح بين 12 و20% خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس فرصاً حقيقية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة عبر القطاع السياحي. خارطة طريق للنمو المستدام بناء على ما تم عرضه، توصلت القمة إلى أن الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الابتكار والاستدامة، هي مفتاح نجاح السياحة في إفريقيا، مع
ضرورة الاستفادة من الحملات الرقمية والترويجية على الصعيد العالمي، وتطوير البنية التحتية لتلبية توقعات السياح وتوفير تجربة متكاملة من لحظة الوصول إلى نقطة المغادرة. إفريقيا وجهة سياحية عالمية توضح نتائج القمة أن إفريقيا، بمواردها الطبيعية الغنية وتنوعها الثقافي، يمكن أن تصبح وجهة سياحية عالمية منافسة، شرط العمل على تعزيز الربط بين الوجهات، وتطوير البنية التحتية، واستثمار الكفاءات المحلية، لضمان نمو مستدام يدعم الاقتصاد ويخلق فرص عمل جديدة.
Leave a comment