روما – إيطاليا
تراهن إيطاليا على نمط سياحي مبتكر يعيد الزوار إلى مهد عائلاتهم الأول عبر مشروع “سياحة الجذور” الذي يستهدف ملايين الأحفاد من ذوي الأصول الإيطالية حول العالم محولاً البلدات الصغيرة إلى وجهات نابضة بالحياة لاكتشاف الإرث العائلي وتشير التقديرات الرسمية إلى أن هذا النمط الواعد قد يستقطب أكثر من 7.4 ملايين زائر خلال عام 2026 مع توقعات بأن يتجاوز حجم الإنفاق السياحي حاجز 5.5 مليارات يورو
إستراتيجية حكومية لإحياء البلدات والقرى الإيطالية المنسية
تعمل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية على تعزيز هذا البرنامج كجزء من خطة إستراتيجية قومية لدعم وتنمية المناطق المحلية خصوصاً القرى التاريخية والمناطق الريفية الأقل شهرة ويستند المشروع إلى قاعدة ديموغرافية ضخمة تضم نحو 80 مليون شخص من أصول إيطالية مغتربة خارج البلاد بهدف تحويل الارتباط العاطفي والعائلي إلى تجارب سفر متكاملة تدعم الاقتصاد المحلي مستدامة.
استثمار ذكي في صون التراث المحتجب والتنمية الريفية
تسعى إيطاليا من خلال هذا البرنامج الطموح إلى ضخ استثمارات مباشرة لدعم المجتمعات المحلية والحفاظ على الهوية المعمارية للمناطق الريفية حيث تم تخصيص تمويلات حكومية كبرى لتطوير البنى التحتية للمواقع التاريخية والمسارات الطبيعية والدروب الجبلية في عدة مقاطعات مما يضمن تحويل تلك القرى الإيطالية الساحرة إلى وجهات مستدامة قادرة على استقبال التدفقات السياحية بمرونة وكفاءة.
ملاذك الريفي الساحر لمعايشة الدفء المتوسطي واكتشاف أسرار الضيافة
يمثل هذا التوجه المعرفي فرصة ذهبية للسائح العربي الباحث عن تجارب سفر غامرة وأكثر عمقاً وهدوءاً بعيداً عن الأنماط الاستهلاكية خصوصاً مع تنامي الشغف العربي بالسياحة الثقافية والبيئية حيث تمنح زيارة هذه القرى الممتدة على ضفاف المتوسط الزائر العربي فرصة فريدة للاسترخاء بين أحضان الطبيعة البكر والتعرف على تقاليد الطهي الإيطالي الأصيل وسط أجواء ريفية دافئة تتشابه في كرمها الإنساني مع العادات العربية الودودة محولة العطلة إلى قصة ملهمة تحمل معاني إنسانية وتاريخية لا تُنسى
Leave a comment