أبوظبي – الإمارات
في مبادرة إنسانية نوعية تضاف إلى سجل الإمارات الحافل بالمواقف المسؤولة، أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تحملها الكامل لتكاليف تمديد إقامة السياح والنزلاء الذين حالت الظروف الاستثنائية دون مغادرتهم في مواعيدهم المحددة، وذلك في تعميم رسمي وجهته إلى جميع المنشآت الفندقية في الإمارة يؤكد التزام الحكومة بتوفير أعلى مستويات الرعاية لضيوف الدولة حتى في أصعب الظروف الإقليمية.
وجاء في التعميم الذي يحمل توقيع الدائرة أن بعض النزلاء وصلوا إلى تواريخ مغادرتهم المقررة ولكنهم يواجهون صعوبات في السفر لأسباب خارجة عن إرادتهم، مما استدعى التوجيه بتمديد فترة إقامتهم إلى حين التمكن من المغادرة مع تحمل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي كامل التكاليف المترتبة على فترة التمديد، مطالبة الفنادق بتوجيه جميع الفواتير ذات الصلة إلى البريد الإلكتروني المخصص للطوارئ.
ويأتي هذا القرار الاستباقي كجزء من استراتيجية أبوظبي الأوسع لحماية القطاع السياحي والحفاظ على ثقة الزوار الدوليين، حيث قدرت مصادر ملاحية أعداد السياح والمسافرين العالقين في الإمارات بنحو عشرين ألف شخص تأثروا بإغلاقات الأجواء الجزئية وتعليق الرحلات الجوية نتيجة التوترات الإقليمية الأخيرة.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع المبادرة الإنسانية، حيث وصفها مغردون بأنها تجسيد حقيقي للنموذج الإماراتي الفريد في التعامل مع الأزمات، مشيرين إلى أن العديد من الدول كانت لتلجأ إلى رفع الأسعار أو ترك السياح يواجهون مصيرهم في ظروف مماثلة، بينما اختارت أبوظبي تحويل الأزمة إلى فرصة لإبراز قيم الضيافة والإنسانية التي ترسخها القيادة الرشيدة.
ويعكس القرار التزام أبوظبي بمعايير الجودة والرعاية التي جعلت منها وجهة سياحية عالمية رائدة، حيث لم تترك السياح يواجهون تبعات إقليمية خارجة عن إرادتهم بل احتضنتهم ووفرت لهم الإقامة الكريمة على نفقة الحكومة، في رسالة تطمينية قوية لكل من يختار الإمارات وجهة للسياحة أو الاستثمار أو الإقامة بأن دولتهم الثانية لن تتخلى عنهم أبداً.

Leave a comment