الشارقة – الإمارات مع اقتراب شهر رمضان المبارك من محطاته الأخيرة، تحتضن إمارة الشارقة واحدة من أبرز التظاهرات الاقتصادية والتراثية في المنطقة، حيث يواصل مهرجان رمضان الشارقة 2026 فعالياته حتى الخامس والعشرين من مارس الجاري تحت شعار “روح الشهر في قلب الشارقة”، في حدث استثنائي يحول الإمارة إلى وجهة رئيسية للتسوق والسياحة العائلية على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يشهد المهرجان إقبالاً غير مسبوق من الزوار والمقيمين والسياح الخليجيين والعرب والأجانب الذين يتوافدون للاستمتاع بتجربة متكاملة تمزج بين التوفير الكبير والتراث الأصيل والأجواء الروحانية التي تشتهر بها الشارقة خلال الشهر الفضيل.
ويشارك في المهرجان أكثر من ألفي علامة تجارية عالمية ومحلية تتنافس في تقديم تخفيضات مذهلة تصل إلى خمسة وسبعين بالمئة على آلاف المنتجات والسلع، مما يجعل الإمارة قبلة للمتسوقين الباحثين عن أفضل العروض في المنطقة استعداداً لاستقبال عيد الفطر السعيد، وتأتي هذه العروض التميزية ضمن موسم “عروض الشارقة” المتكامل الذي انطلق في الأول من ديسمبر من العام الماضي، بالتزامن مع “عام الأسرة” الذي أعلنته دولة الإمارات، حيث صممت جميع فعاليات المهرجان لتعزيز قيم الترابط الأسري والعطاء المجتمعي التي تمثل جوهر الشهر الكريم.
وتشهد المنطقة الوسطى في الإمارة حراكاً اقتصادياً وتراثياً لافتاً عبر سوقي شريعة الذيد وفِلي التراثي اللذين يستقطبان آلاف الزوار يومياً للاستمتاع بالأجواء الرمضانية الأصيلة والتسوق في بيئة تراثية تحاكي الماضي مع لمسات عصرية مبهرة، ويترقب زوار هذين السوقين بفارغ الصبر موعد السحب الكبير المقرر يوم الأحد الثاني والعشرين من مارس، حيث ستسعد الآلاف بفرصة الفوز بجوائز استثنائية تتصدرها سيارتان دفع رباعي من طراز “نيسان باترول” الفاخرة، إضافة إلى جوائز نقدية وعينية قيمة، بينما يترقب زوار ميغا مول السحب الختامي الأضخم يوم الأربعاء الخامس والعشرين من مارس والذي سيسعد خمسة عشر فائزاً محظوظاً بجوائز استثنائية تشمل سبائك ذهبية لخمسة فائزين وقسائم مشتريات بقيمة عشرة آلاف درهم لكل من الفائزين العشرة الآخرين من مراكز التسوق المشاركة.
وتؤكد المؤشرات الأولية الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة الشارقة المنظمة للمهرجان أن دورة هذا العام تحقق نمواً لافتاً في حركة المبيعات مقارنة بالدورات السابقة، مما يعكس نجاح الاستراتيجية الترويجية المتبعة وأهمية المهرجان كمحرك رئيسي لقطاع التجزئة في الإمارة خلال هذه الفترة، وأوضحت عائشة صالح رئيس قسم المهرجانات والعروض في الغرفة أن الأيام الأخيرة من المهرجان تشهد تكثيفاً مدروساً للفعاليات والعروض الترويجية في جميع مراكز التسوق المشاركة، مع توزيع جغرافي متوازن للفعاليات يشمل كافة مناطق الإمارة الشمالية والوسطى والشرقية، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الأسر المنتجة ورواد الأعمال عبر منصات مخصصة تتيح لهم عرض منتجاتهم التراثية والحديثة في أجواء احتفالية استثنائية.
وتتحول مراكز التسوق الكبرى في الشارقة إلى مساحات تفاعلية ضخمة تحتضن فعاليات متنوعة تناسب جميع أفراد الأسرة، حيث تتصدر فعالية “تسوّق واكتشف ما وراء القفل” المشهد التفاعلي من خلال تقديم هدايا قيمة وقسائم مشتريات فورية للمتسوقين، فيما تجسّد فعالية “فطوركم حاضر” أسمى معاني التكافل والعطاء التي تميز الشهر الفضيل، ويتواصل معرض ليالي رمضان في إكسبو الشارقة في استقطاب الزوار ضمن منظومة ترويجية متكاملة تعزز مكانة الإمارة كوجهة سياحية وتسوقية عالمية. وتتميز دورة هذا العام ببعد تفاعلي مبتكر عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تتيح مسابقة أفضل تغطية للمهرجان على “إنستغرام” للزوار والمؤثرين فرصة التنافس في تقديم محتوى إبداعي يعكس جماليات المهرجان وأجوائه الاستثنائية، وسيتم تكريم أربعة فائزين في الحفل الختامي يوم الثاني والعشرين من مارس، وتشهد فعالية “المؤثر الصغير” تفاعلاً عائلياً واسعاً حيث يشارك الأطفال في تغطية فعاليات المهرجان من خلال التصوير وطرح الأسئلة العفوية وتقديم محتوى مبتكر على منصات التواصل، مما يمنحهم تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة تعزز ثقتهم وتنمي مهاراتهم الإبداعية.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تعكس حرص القائمين على المهرجان على تقديم نموذج يتجاوز موسم التخفيضات التقليدي إلى تجربة مجتمعية وتراثية متكاملة تعزز مكانة الشارقة كوجهة سياحية عائلية رائدة في المنطقة، حيث تجتمع العروض الاستثنائية مع الفعاليات التراثية والأنشطة الترفيهية في بوتقة واحدة تخلق ذكريات لا تنسى للعائلات الزائرة من مختلف أنحاء العالم.
Leave a comment