نيروبي _ كينيا شهدت مدينة ماليندي الكينية انطلاق فعاليات منتدى «جوهر أفريقيا 2025»، الذي جمع أكثر من 150 عارضًا من القارة السمراء إلى جانب 150 مشترٍ دولي من 40 دولة، في حدث يمثل أحد أهم المنصات السياحية لتعزيز التعاون التجاري وتطوير صناعة السفر في أفريقيا. وخلال المنتدى، الذي استمر ثلاثة أيام بين 7 و9 أكتوبر، طرح المشاركون رؤى جديدة حول سبل تطوير السياحة الأفريقية، وابتكار شراكات طويلة الأمد تربط القارة بالأسواق العالمية،
مع التركيز على الاستدامة والتكنولوجيا والثقافة المحلية كمحركات رئيسية لجذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الوجهات السياحية الأفريقية. في كلمته الافتتاحية، دعا المستكشف ريان مانسر إلى تحويل النقاشات إلى مبادرات عملية تُسهم في بناء اقتصاد سياحي متوازن ومستدام، مؤكدًا أن التعاون بين القطاعين العام والخاص هو السبيل لتسريع النمو وتحقيق التكامل الإقليمي في قطاع السفر.
وتناولت جلسات المنتدى تحولات السوق العالمية وسلوكيات السفر الجديدة، حيث أظهرت البيانات تزايد الطلب في أمريكا الشمالية على تجارب السفر الطويلة والفاخرة، وارتفاع الاهتمام في آسيا والمحيط الهادئ بـ السفر المستدام من الهند والرحلات متعددة الأجيال من أستراليا، إضافة إلى تنامي دور المنصات الرقمية مثل WeChat في جذب المسافرين الصينيين.
كما ناقش الخبراء أهمية تسهيل إجراءات التأشيرات وإدارة المخزون السياحي بمرونة، بوصفها عوامل حاسمة لتوسيع الوصول إلى الأسواق الجديدة. وأكدوا أن التفاهم الثقافي والتجارب الأصيلة يشكلان ركيزة أساسية لجذب الزوار الدوليين وتعزيز مكانة القارة كوجهة سياحية متميزة. وفي محور الاستدامة، شدّد المنتدى على ضرورة تبنّي ممارسات بيئية مسؤولة تشمل الإقامات الصديقة للطبيعة،
وسياحة الحياة البرية، والمشاريع المجتمعية التي تدعم التنمية المحلية، مشيرًا إلى أن أفريقيا تمتلك مقومات فريدة تؤهلها لتكون مركزًا عالميًا للسياحة المستدامة والواعية بيئيًا. ومع اختتام فعاليات المنتدى، أجمع المشاركون على أن مستقبل السياحة في أفريقيا يتجه نحو عصر جديد من النمو والتكامل، تقوده الشراكات الدولية والاستثمار في الرقمنة والبنية التحتية، مما يمهّد الطريق أمام القارة لتصبح واحدة من أكثر الوجهات جذبًا للمسافرين والمستثمرين عالميًا خلال السنوات المقبلة.
Leave a comment