القاهرة _ مصر تستعد محافظة الإسماعيلية لإقامة احتفالية مهيبة بمناسبة الافتتاح الرسمي للنصب التذكاري للدفاع عن قناة السويس بمنطقة جبل مريم، في إطار احتفالاتها بعيدها القومي، ومرور 156 عامًا على افتتاح القناة و100 عام على إنشاء النصب التذكاري، الذي يعد من أبرز المعالم التاريخية في مصر الحديثة. وخلال اجتماع موسّع ترأسه محافظ الإسماعيلية،
جرى استعراض آخر الاستعدادات الخاصة بتنظيم الاحتفالية، التي تهدف إلى تخليد ذكرى الجنود الذين سقطوا في معارك الحرب العالمية الأولى دفاعًا عن قناة السويس. ويقع النصب على ربوة مرتفعة تطل على موقع المعارك التاريخية، ليظل شاهدًا على بطولات شهداء تلك الحقبة. وأكد المحافظ أن هذا الحدث يمثل نقطة تحول في مسار السياحة الثقافية بمحافظة الإسماعيلية،
مشيرًا إلى أن افتتاح النصب سيسهم في وضع المحافظة على الخريطة السياحية الوطنية من خلال إبراز ما تمتلكه من مقومات تاريخية وطبيعية وبحرية متميزة. كما أشار إلى دراسة تنظيم جولات سياحية متكاملة تشمل زيارة المواقع الأثرية والتاريخية القريبة ضمن فعاليات الاحتفال، ما يعزز من جاذبية المنطقة أمام الزوار والمستثمرين في القطاع السياحي. وناقش الاجتماع سبل التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية المعنية، من بينها وزارة السياحة والآثار، ووزارة الثقافة، ووزارة الخارجية، وهيئة قناة السويس،
لضمان خروج الحدث بصورة تعكس مكانة الإسماعيلية وتاريخها العريق. كما جرى بحث مقترحات تطوير البنية الجمالية للمدينة وتجميل المناطق المحيطة بالنصب، لإبراز الطابع المعماري والتراثي الذي يميز المحافظة. ويُعد النصب التذكاري بجبل مريم أحد أبرز رموز الذاكرة الوطنية،
إذ تم افتتاحه للمرة الأولى في 3 فبراير 1930، وهو من تصميم المهندس الفرنسي ميشيل روسبيتز ونفّذه النحات ريموند ديلامار باستخدام الجرانيت الوردي المستورد من إيطاليا. ويُتوقع أن يشكل الحدث المرتقب انطلاقة جديدة للسياحة الثقافية في الإسماعيلية، حيث يربط بين الماضي العسكري المشرّف والحاضر التنموي المزدهر، في مشهد يعكس الدور التاريخي للقناة وأهمية المحافظة كمحطة رئيسية في سردية الهوية المصرية الممتدة عبر العصور.
Leave a comment