أثينا – اليونانفي مؤشر جديد على تعافي قطاع السفر العالمي، كشفت بيانات مطار أثينا الدولي “إليفثيريوس فينيزيلوس” عن تحقيق نمو استثنائي في حركة المسافرين خلال فبراير 2026، حيث استقبل المطار حوالي 1.98 مليون مسافر، مسجلاً زيادة ملحوظة بلغت نسبتها 13.1% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي. ويعكس هذا النمو الديناميكية الإيجابية التي يشهدها القطاع السياحي اليوناني، ويعيد تأكيد مكانة أثينا كواحدة من أسرع المراكز الجوية نمواً في أوروبا.
ويعزى هذا الارتفاع الكبير إلى الأداء القوي لحركة السفر الدولية، التي قفزت بنسبة 14.4% لتصل إلى 1.24 مليون مسافر، فيما حققت حركة السفر الداخلي زيادة بنسبة 9.9%. وتؤكد الأرقام نجاح الاستراتيجية الوطنية لتنشيط السياحة وجذب الزوار من مختلف الأسواق، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي يشهدها الشرق الأوسط، والتي دفعت العديد من المسافرين إلى إعادة توجيه وجهاتهم نحو الوجهات الأوروبية الأكثر استقراراً مثل اليونان.
وتعزز أداء فبراير المسار التصاعدي منذ مطلع العام، حيث أظهرت الإحصائيات التراكمية لأول شهرين تعامل المطار مع 3.97 مليون مسافر بزيادة 10.8% عن عام 2025، مدفوعاً بنمو الحركة الدولية بنسبة 11.7%. كما سجلت الحركة الجوية ارتفاعاً في عدد الرحلات بنسبة 8.3% لتصل إلى 34,469 رحلة، مما يعكس ثقة شركات الطيران العالمية في السوق اليونانية وحرصها على توسيع شبكة خطوطها نحو أثينا، التي باتت تشكل بوابة رئيسية لدخول أسواق جنوب أوروبا والبلقان.
ويضع هذا النمو المتسارع مطار أثينا في مصاف أسرع المطارات الأوروبية الكبرى، غير أن هذا الزخم يصاحبه تحديات تتعلق بإدارة التدفقات السياحية وتجنب الآثار السلبية للتركيز الموسمي، حيث تتركز 74% من التدفقات بين مايو وسبتمبر، مع استحواذ أربع مناطق فقط على 65% من الوافدين. وهذا يستدعي تبني سياسات أكثر استدامة لتطوير منتجات سياحية بديلة قادرة على جذب الزوار طوال العام، وتوزيع المنافع الاقتصادية بشكل أكثر عدالة على مختلف المناطق اليونانية.
Leave a comment