العلمين – مصر
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن تحقيق كشف أثري مدوٍ بمدينة مارينا العلمين الأثرية على الساحل الشمالي الغربي. وأسفرت الحفائر عن اكتشاف 18 مقبرة أثرية جديدة تعود للعصرين البطلمي والروماني، إلى جانب مجموعة من الدفنات السطحية واللقى الأثرية الفريدة، مما يعزز مكانة المدينة كمركز حضاري ربط مصر بالعالم المتوسطي القديم.
تفاصيل معمارية مذهلة ولقطات لم تفتح منذ القرون الأولى
تتوزع المقابر المكتشفة بين 11 مقبرة منحوتة بالكامل في الصخر (هيبوجيوم) بعمق يصل إلى 8 أمتار، و7 مقابر سطحية مشيدة بالحجر الجيري. وتتميز بعض هذه المقابر بحالة حفظ استثنائية، حيث عُثر على فتحات دفن مغلقة بألواحها الحجرية الأصلية ولم تمسسها يد منذ العصور القديمة، مما يرفع إجمالي المقابر المكتشفة بالموقع إلى 44 مقبرة.

قرابين وتوابيت ضخمة واللسان الذهبي الأسطوري
أزاح الكشف الستار عن لقى أثرية استثنائية، أبرزها تابوت جرانيتي ضخم بطول 2.5 متر، وبقايا تمثال لأبي الهول، وتمثال رخامي يُرجح أنه للإلهة أفروديت. وجاءت المفاجأة الكبرى بالعثور على 24 قطعة ذهبية وُضعت داخل أفواه الموتى تُعرف بـ”اللسان الذهبي” كطقس جنائزي مميز لتلك الفترة، ومن بينها قطعة مصممة على هيئة “عين حورس” للحماية.

منتج ثقافي متكامل يغير خريطة الساحل الشمالي لمصر
أكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا الكشف يضيف منتجاً ثقافياً جديداً يدمج التاريخ بالسياحة الشاطئية. وتشهد المنطقة مشروع تطوير شامل ينتهي في النصف الأول من العام المقبل، يضم مركزاً للزوار، ومسارات للسيارات الكهربائية، ومسرحاً مفتوحاً، ومخزناً متحفياً، لتحويل الموقع إلى وجهة سياحية وأثرية متكاملة.
سحر الاستكشاف وحكايات الأجداد التي يتوق السائح لمعرفتها
يفتح هذا الكشف بوابات الشغف أمام السائح العربي المعاصر الذي يفتش عن عطلة تجمع بين رفاهية المنتجعات العالمية وعراقة الحضارة؛ إذ تتحول منطقة الساحل الشمالي من مجرد وجهة للاستجمام البحري إلى واحة ثقافية نابضة بالتاريخ. يمنح هذا التحول المسافرين العرب والعائلات فرصة استثنائية لقضاء نهارهم بين الشواطئ الفيروزية الساحرة، ومسائهم في جولة تاريخية فاخرة لاستكشاف مقابر “اللسان الذهبي” والسيارات الكهربائية، مما يضمن تجربة سياحية متكاملة تتسم بالخصوصية، المتعة، والتميز البصري.
Leave a comment