مسقط – عُمان
أعلنت وزارة التراث والسياحة العُمانية عن ترشيح 7 مواقع ثقافية وطبيعية فريدة لإدراجها ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي لليونسكو. تأتي هذه الخطوة لتعكس الثراء الحضاري والتنوع البيئي المذهل الذي تزخر به السلطنة، وتضاف إلى رصيدها الحالي الذي يضم 5 مواقع مدرجة بالفعل، مثل قلعة بهلاء وأفلاج الري التاريخية، مما يرسخ مكانة عُمان كوجهة ثقافية رائدة عالمياً.

قلاع مهيبة وحصون لا تقهر
تتصدر القائمة المعالم التاريخية الدفاعية، وفي مقدمتها قلعة الرستاق المهيبة التي أُعيد بناؤها في عهد اليعاربة بمساحة تتجاوز 2700 متر مربع وأبراجها الأربعة الفريدة، وحصن الحزم الذي شُيّد عام 1711م ويمتاز بعبقرية معمارية فريدة تخلو أسقفه من الأخشاب، ويضم ممرات سرية وسلالم مخصصة لصعود الخيل، إلى جانب موقع بسياء وسلوت الأثري الذي يمثل مهد الحضارة العُمانية القديمة بآثاره التي تعود للألفية الثالثة قبل الميلاد.

محميات طبيعية وبيئة بكر ساحرة
على الجانب الطبيعي، تزخر الترشيحات بمواطن بيئية استثنائية؛ حيث تضم محمية جزر الديمانيات التسع بشواطئها البيضاء وشعابها المرجانية النادرة، ومحمية جبل سمحان في ظفار التي تعد ملاذاً للنمر العربي النادر، بالإضافة إلى محمية الأراضي الرطبة في محوت التي تصنف بين أفضل 25 موقعاً دولياً للطيور المهاجرة في الشتاء، ومحمية رأس الجنز الشهيرة عالمياً كأهم مراكز تعشيش السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض.

بوصلة السائح العربي.. أصالة تلامس الوجدان ومغامرة وآمنة
تُشكل هذه المواقع نقطة جذب استثنائية للمسافر العربي الذي يبحث عن السياحة الثقافية والبيئية الراقية في أجواء تتسم بالحفاوة العربية الأصيلة. يجد الزائر العربي في عُمان مزيجاً مريحاً بين عبق التاريخ الإسلامي وسحر الطبيعة البكر، بعيداً عن صخب المدن التقليدية، مما يتيح للعائلات والشباب استكشاف الحصون الأثرية، وممارسة الغوص في جزر الديمانيات، أو الاسترخاء في محميات السلاحف وسط بيئة سياحية آمنة، مألوفة ثقافياً، ومتكاملة الخدمات.

Leave a comment