نيويورك – الولايات المتحدة
أدرجت مجلة “كوندي ناست ترافيلر” (Condé Nast Traveler)، المرجع العالمي الرائد في صناعة السفر والسياحة الفاخرة، سلطنة عُمان ضمن قائمتها المرموقة لأفضل الوجهات السياحية العالمية التي يتعين على المسافرين اكتشافها، حيث أشادت بالتنوع البيئي الفريد الذي تزخر به السلطنة، والذي يجمع بين الجبال الشامخة والكثبان الرملية الذهبية والسواحل البكر الغنية بالحياة البحرية. ويعكس هذا الاختيار تحولاً عالمياً متزايداً نحو الوجهات التي تقدم تجارب أصيلة ومستدامة بعيداً عن المسارات التقليدية المزدحمة، وهو ما تجسده عُمان نموذجاً رائداً فيه .

على صعيد متصل، تؤكد الأرقام الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات (NCSI) هذا الزخم المتصاعد، حيث سجلت السلطنة ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 17.7% في أعداد السياح الدوليين الوافدين خلال الفترة المحددة من عام 2026، مما يعكس نجاح استراتيجيتها السياحية الطموحة التي تركز على الجودة والاستدامة . ويأتي هذا النمو بفضل رؤية عُمان 2040 التي تجعل من قطاع السياحة ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية للأجيال القادمة .
وعلاوة على ذلك، تزخر عُمان بمقومات طبيعية جعلت منها قبلة لعشاق المغامرة والبيئة، حيث تستقبل محمية جزر الديمانيات البحرية، التي توصف بأنها “جواهر البحر”، أكثر من 136 ألف زائر سنوياً للاستمتاع بالغطس بين السلاحف وأسماك القرش الحوتي . وفي الوقت نفسه، تشهد محمية المها العربية الواسعة التي تبلغ مساحتها 2,824 كيلومتراً مربعاً جهوداً طموحة لزراعة مليوني بذرة برية وإعادة تأهيل النظم البيئية، موطنة لحوالي 900 من المها العربي و1,240 من غزال الرمال، مما يعزز مكانتها كوجهة رائدة للسياحة البيئية .
بالإضافة إلى التنوع البيئي، تقدم الجبل الأخضر الذي يضم نحو 6,000 شجرة ورد تجربة ثقافية وفريدة من نوعها، حيث يحول موسم “ربيع الورود” المنطقة إلى منصة اقتصادية متكاملة تدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة، ويسهم في إنتاج نحو 30 ألف لتر من ماء الورد سنوياً بقيمة تقديرية تصل إلى 210 آلاف ريال عُماني . وبهذا، تواصل سلطنة عُمان ترسيخ مكانتها كوجهة استثنائية تمزج بين الرفاهية والأصالة والاستدامة، لتبقى الخيار المثالي للمسافر العالمي الباحث عن مغامرة حقيقية في أحضان طبيعة لم تمسها يد التزوير.

Leave a comment