المدينة المنورة – السعودية في خطوة تعيد تعريف مفهوم السياحة التاريخية والدينية، دشنت المملكة العربية السعودية رسمياً مشروع “درب بدر التاريخي” كأحد أضخم المشاريع السياحية والتراثية في منطقة المدينة المنورة، حيث يحوّل هذا المسار الفريد مسار الرحلة النبوية الخالدة إلى تجربة ثقافية متكاملة تمتد لأكثر من 157 كيلومتراً ليربط بين مسجد السقيا في طيبة الطيبة وصولاً إلى مواقع بدر التاريخية شاهدة على أحداث السيرة العطرة .
وقد أشرف على إطلاق الرحلات الأولى لهذا المشروع الطموح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير المنطقة، ليكون هذا الدرب بوابة جديدة لعشاق المغامرات الهادفة والباحثين عن تجارب سياحية أصيلة تجمع بين رياضة المشي لمسافات طويلة واستخدام الإبل التي تمثل رمزية ثقافية عميقة في تاريخ الجزيرة العربية خاصة مع تخصيص ركوبها كوسيلة تنقل رئيسية ضمن مسارات الرحلة التي تمتد لأربعة أيام مروراً بمعالم خالدة مثل وادي ملل وبئر الروحاء ووادي الصفراء حتى الوصول إلى مشارف بدر الكبرى .
ولا يقتصر المشروع على كونه مساراً للتنقل بل يمثل متحفاً مفتوحاً على الطبيعة حيث يضم حوالي 40 معلماً تاريخياً وتراثياً موزعة على امتداد الطريق بالإضافة إلى أكثر من 25 قرية وتجمعاً سكنياً مما يساهم في إنعاش الحركة الاقتصادية والتنمية المستدامة لهذه المناطق من خلال دمج المجتمعات المحلية في صناعة السياحة عبر إشراكهم في تقديم الخدمات والحرف التقليدية . ويأتي هذا التطوير ضمن استراتيجية أشمل لهيئة تطوير المنطقة لإعداد وتفعيل أكثر من مائة موقع مرتبط بالسيرة النبوية والعصر الإسلامي الزاهر بما يسهم في إثراء تجربة ضيوف الرحمن وزوار مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام ويتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة لتعزيز جودة الحياة وإبراز العمق الحضاري والتاريخي للمملكة على الساحة الدولية
Leave a comment