تونس – العاصمة
حققت تونس قفزة قوية في إيراداتها السياحية خلال النصف الأول من عام 2026، حيث اقتربت العائدات التراكمية للقطاع من عتبة المليار يورو (ما يعادل 3.35 مليارات دينار تونسي). وجاء هذا الأداء المالي المتين بدعم مباشر من التدفقات القوية للزوار الأوروبيين، وتحديداً من الأسواق التقليدية الكبرى مثل فرنسا، ألمانيا، وإيطاليا، مما يؤكد الجاذبية العالية التي تتمتع بها الشواطئ والمنتجعات التونسية.
الأسواق الأوروبية تنعش خزائن “القرطاجيين”
لم تكن هذه القفزة وليدة الصدفة؛ بل جاءت نتيجة لتعافي حركة الطيران والطلب الأوروبي الكثيف على العطلات الصيفية في حوض البحر الأبيض المتوسط. وتُعد هذه الأرقام ركيزة أساسية لدعم احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي؛ إذ أسهمت العائدات في تغطية جزء كبير من خدمات الدين الخارجي، مستفيدة من التنوع الثقافي والجغرافي الذي يجمع بين سياحة الشواطئ الدافئة، والتراث التاريخي، والأنشطة الصحراوية الجاذبة.
الطموح مستمر نحو رقم قياسي جديد
“تستهدف تونس في استراتيجيتها الحالية تجاوز عتبة 12 مليون سائح بنهاية عام 2026، صعوداً من الرقم المميز الذي سجلناه العام الماضي والبالغ 11 مليون زائر. إننا نركز على تنويع المنتج السياحي وتطوير مسارات طهي وثقافة متميزة تضمن استمرار الحركية السياحية على مدار العام.”
— سفيان تقية، وزير السياحة والصناعات التقليدية التونسي
سحر الهدوء ومقصد السياح العرب
يجد المسافر العربي في تونس ملاذاً يجمع بشكل استثنائي بين فخامة المنتجعات الحديثة والدفء الثقافي المشترك. وتوفر الوجهة التونسية لزوارها العرب خيارات سياحية تناسب العائلات الباحثة عن الخصوصية والراحة؛ بدايةً من المنتجعات الراقية في “الحمامات” وجزيرة “جربة”، ووصولاً إلى سحر التفاصيل الأندلسية في “سيدي بو سعيد”. ومع تقارب اللغة والعادات والتقاليد، والأسعار المنافسة مقارنة بالوجهات الأوروبية، باتت تونس خياراً مفضلاً يتيح عطلة مثالية تجمع بين حداثة الخدمات السياحية وعراقة الموروث العربي الأصيل.
Leave a comment