القاهرة – مصر
تتجه وزارة السياحة والآثار المصرية نحو إحداث نقلة نوعية وتاريخية في منظومة حفظ وتأمين الآثار، من خلال تطبيق خطة شاملة لتحديث المخازن الأثرية على مستوى الجمهورية. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وطنية طموحة تستهدف رفع كفاءة إدارة المقتنيات التاريخية، وتطبيق أحدث النظم العالمية في مجالات الحفظ والتوثيق والإدارة الرقمية.
عهد جديد لحماية الكنوز المصرية عبر الذكاء والربط الإلكتروني
تتضمن الخطة الجديدة إنشاء مخزن مركزي عملاق للآثار، مجهز بأحدث وسائل الحفظ البيئي المتقدمة لحماية القطع من التلف وعوامل المناخ، مدعوماً بأنظمة تأمين تقنية على أعلى مستوى من الدقة. ويرتبط هذا الصرح التكنولوجي بنظام إلكتروني موحد يربطه بكافة المخازن الفرعية والمواقع الأثرية الموزعة في جميع محافظات مصر. ويساهم هذا التحول الرقمي في بناء قاعدة بيانات موحدة تتيح تسجيل وتتبع حركة القطع الأثرية وتسهيل عمليات الجرد الدوري، مما يقضي على العشوائية ويوفر معلومات فورية ودقيقة تدعم اتخاذ القرار وتكافح أي محاولات للتهريب أو التلاعب بالتراث الإنساني الفريد.
رؤية رسمية لتأمين حضارة لا تُقدر بثمن
وفي هذا الصدد، أوضح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، ملامح الخطة الإستراتيجية التي تتبناها الدولة قائلاً:
“إننا نعمل حالياً على تنفيذ خطة متكاملة لتتلاءم المخازن الأثرية ومتطلباتها الفنية والإدارية مع أعلى المعايير الدولية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء مخزن مركزي ذكي ومؤمن بأحدث التقنيات ونظم الربط الإلكتروني الموحد مع كافة المواقع، بما يؤسس لقاعدة بيانات رقمية متكاملة تسهل عمليات التتبع الدقيق وحماية مقتنياتنا الحضارية.”
نافذة ذكية تمنح الزائر العربي تجربة استكشاف استثنائية وآمنة
يمثل هذا التطور التكنولوجي الكبير قيمة مضافة بالغة الأهمية للسائح العربي الذي لطالما كانت مصر وجهته المفضلة للغوص في أعماق التاريخ والتمتع بالآثار الشرقية العريقة. فمن خلال تفعيل هذه المنظومة الرقمية الذكية، سيشهد الزائر العربي طفرة حقيقية في دقة وتنوع المعروضات داخل المتاحف والمواقع الأثرية، حيث تتيح هذه التكنولوجيا تنظيم معارض دورية مبتكرة ومنظمة تكشف عن قطع نادرة كانت حبيسة المخازن لسنوات طويلة.
Leave a comment