تونس – العاصمة
كشفت بيانات البنك المركزي التونسي المنشورة يوم أمس الاثنين عن ارتفاع إيرادات قطاع السياحة في تونس خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 4.5%، لتصل إلى 1.5 مليار دينار تونسي، أي ما يعادل حوالي 517 مليون دولار أميركي. ويعكس هذا النمو المتواصل قوة انتعاش القطاع السياحي التونسي بعد الجائحة والأزمات الاقتصادية، حيث استطاعت تونس استقطاب أعداد متزايدة من الزوار بفضل تحسين البنية التحتية وتنويع المنتج السياحي بين الشواطئ والثقافة والسياحة الصحراوية.
ومن جهة أخرى، ساهمت هذه الإيرادات المتزايدة بشكل مباشر في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي للبلاد، إذ بلغ 24.5 مليار دينار تونسي، أي ما يوازي 8.3 مليار دولار أميركي، في الفترة نفسها، مقابل 23 مليار دينار قبل عام. ويمثل هذا الاحتياطي دعماً مهماً للعملة المحلية ووسادة أمان لتغطية الواردات وسداد الديون الخارجية.
وبالانتقال إلى أداء العام الماضي، يُذكر أن إجمالي إيرادات السياحة في تونس خلال عام 2025 قد سجل حوالي 2.9 مليار دولار أميركي، وذلك بالتزامن مع توافد أكثر من 11 مليون سائح على البلاد، محققاً رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ تونس السياحي. وتؤكد هذه الأرقام أن قطاع السياحة يظل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، إلى جانب تحويلات التونسيين بالخارج والصناعات التصديرية.
وفي هذا السياق، تتوقع وزارة السياحة التونسية استمرار النمو خلال الأشهر المقبلة، مدعوماً بالموسم الصيفي واستئناف الرحلات الجوية المباشرة من أسواق رئيسية مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إضافة إلى الأسواق العربية. كما تعمل الحكومة على برامج ترويجية جديدة تستهدف السياحة البيئية والطبية.
Leave a comment