الرياض – السعودية
في خطوة تعزز مكانتها كمركز للقرار السياحي العالمي، احتضنت العاصمة السعودية الرياض جلسة نقاش مستديرة رفيعة المستوى جمعت بين منظمة الأمم المتحدة للسياحة ومجموعة البنك الدولي. وشهدت الجلسة حضوراً لافتاً من ممثلي الأمم المتحدة، والمسؤولين الحكوميين، ورواد القطاع الخاص، لبحث سبل تسخير قطاع السياحة كأداة فعالة لدفع عجلة التنمية الريفية والإقليمية. وأكد الخبراء خلال الجلسة أن السياحة تمتلك قدرة فائقة على سد الفجوة بين الريف والحضر، وتمكين المجتمعات المحلية اقتصاديًا، خاصة وأن المناطق الريفية حول العالم تستضيف 80% من التنوع البيولوجي العالمي، رغم ما تواجهه من تحديات هيكلية كالهجرة وضعف البنية التحتية.

استراتيجيات متكاملة ومبادرات تدعم القرى التراثية
ركزت النقاشات على أهمية تبني نهج متكامل يربط الأنشطة السياحية بالقطاع الزراعي، والتراث الثقافي، والحفاظ على الطبيعة. كما جرى استعراض البرامج الدولية الرائدة للمنظمة، وفي مقدمتها مبادرة “أفضل القرى السياحية” وبرامج المنح الصغيرة التي تهدف إلى تعزيز القدرات المحلية وربط الوجهات الريفية بسلاسل القيمة السياحية العالمية. ودعا المشاركون إلى ضرورة التنسيق المكثف بين القطاعات الحكومية المعنية بالسياحة، والثقافة، والبيئة، والزراعة، إلى جانب صياغة آليات مبتكرة تضمن تحسين فرص حصول المجتمعات الريفية على التمويل وتوفير برامج تدريب مهني متطورة تلبي احتياجات سوق العمل.
تجارب أصيلة وهوية فريدة تستهوي الزوار العرب
تكتسب مخرجات هذه الجلسة أهمية استثنائية للسائح العربي الشغوف باكتشاف الهوية الثقافية الأصيلة والهرب من صخب المدن نحو الطبيعة الحرة. إن توجه المملكة العربية السعودية لتطوير وجهات سياحية ريفية وتراثية في مختلف مناطقها—بما يتسق مع رؤية 2030—يعد بوفرة خيارات الضيافة المحلية والأنشطة البيئية المبتكرة. تمنح هذه المشاريع الزائر العربي فرصة للاندماج مع مجتمعات محلية مضيافة، وخوض تجارب سياحية حية تجمع بين عراقة التراث وتذوق المنتجات الزراعية المحلية في أجواء طبيعية ساحرة ومستدامة.
Leave a comment