القاهرة – مصر
في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز تنافسية قطاع السياحة وزيادة تدفقات الزوار الأجانب، أعلنت مصر عن رفع مخصصات برنامج تحفيز الطيران العارض إلى 165 مليون دولار خلال العام المالي 2026-2027، في إطار خطة أوسع لدعم حركة السياحة الوافدة إلى المقاصد السياحية الرئيسية، وعلى رأسها البحر الأحمر وجنوب الصعيد والساحل الشمالي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية متكاملة تتبناها الحكومة المصرية لتعزيز دور الطيران العارض في تنشيط السياحة الدولية، حيث يهدف البرنامج إلى دعم شركات الطيران غير المنتظمة وتحفيزها على زيادة رحلاتها إلى المطارات السياحية، بما يسهم في تقليل المخاطر التشغيلية المرتبطة بالمقاعد غير المباعة وتحسين معدلات الإشغال.
وفي هذا السياق، تشير بيانات قطاع السياحة في جمهورية مصر العربية إلى تسجيل نحو 4.5 مليون سائح خلال الربع الأول من عام 2026، بنمو تجاوز 15 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس تعافياً ملحوظاً في الطلب على المقاصد السياحية المصرية، خاصة في مدن شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان.
كما أظهرت مؤشرات البرنامج أن العائد الاستثماري لكل دولار يُضخ في تحفيز الطيران العارض بلغ مستويات مرتفعة تجاوزت 66 دولاراً خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بنحو 14.9 ألف رحلة نقلت أكثر من 2.5 مليون راكب إلى المنتجعات المصرية، وهو ما يعزز مكانة مصر كإحدى أبرز الوجهات السياحية من حيث كفاءة العائد على الاستثمار في قطاع السفر.
ويعتمد برنامج التحفيز على صندوق دعم السياحة والآثار التابع لوزارة السياحة والآثار كمصدر تمويل رئيسي، حيث يغطي البرنامج عدداً من المطارات الحيوية مثل الغردقة وشرم الشيخ والعلمين وبرج العرب والأقصر وأسوان وطابا، بما يتيح توزيعاً أوسع لحركة السياحة وربط المقاصد السياحية بالأسواق الدولية.
وفي ظل ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتزايد تكاليف التشغيل عالمياً، تسعى القاهرة إلى تخفيف الأعباء عن شركات الطيران عبر حوافز مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تطبيق حزم دعم موسمية في المطارات السياحية، بما يضمن استمرار تدفق الرحلات العارضة ويعزز القدرة التنافسية للسوق المصري في المنطقة.
وتستهدف مصر ضمن رؤيتها المستقبلية الوصول إلى 23 مليون سائح بنهاية عام 2026، مع طموحات أكبر لبلوغ 30 مليون سائح بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز إيرادات النقد الأجنبي وتوسيع مساهمة قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني.
Leave a comment