الإسماعيلية – مصر
تتجه الإسماعيلية إلى تنفيذ تحول حضري جديد يعيد إحياء مفهوم “المدينة المفتوحة” في مصر، بعدما أعلنت المحافظة خطة موسعة لفتح الحدائق العامة والشواطئ والمتنزهات مجاناً أمام المواطنين والزوار، مع وقف سياسة تأجير المساحات العامة وعدم تجديد العقود الحالية، في خطوة تستهدف تعزيز جودة الحياة وتنشيط السياحة الداخلية على ضفاف قناة السويس.
وتشمل الخطة تطوير الحدائق العامة والممشى السياحي وشواطئ بحيرة التمساح وشواطئ فايد، بالتوازي مع تحسين البنية التحتية ورفع كفاءة النظافة والخدمات والمرافق العامة، بما يعزز جاذبية المدينة كوجهة سياحية هادئة تعتمد على الطبيعة والواجهات المائية والمساحات المفتوحة.
كما بدأت المحافظة بالفعل أعمال تطوير وإعادة تأهيل عدد من المواقع الحيوية، من بينها حديقة الخالدين وحديقة المعرفة، التي تُعد أول حديقة تعليمية وترفيهية بالمحافظة، في إطار رؤية تستهدف تحويل المساحات العامة إلى مراكز جذب اجتماعية وثقافية وسياحية.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع حملات لإزالة الإشغالات والعشوائيات وتنظيم الأرصفة والشوارع ضمن مشروع حضري أوسع يهدف إلى استعادة الطابع الجمالي للإسماعيلية، المدينة التي اشتهرت تاريخياً بحدائقها المفتوحة وشوارعها الهادئة وموقعها الاستراتيجي على قناة السويس.
ويرى مختصون في السياحة والتخطيط العمراني أن إعادة فتح الشواطئ والحدائق مجاناً قد تمنح الإسماعيلية فرصة لاستعادة مكانتها كواحدة من أبرز وجهات السياحة الداخلية في مصر، خاصة مع تزايد اهتمام المسافرين بتجارب المدن المفتوحة التي تجمع بين الطبيعة والترفيه وسهولة الوصول إلى المرافق العامة.
كما يُتوقع أن تنعكس الخطة إيجابياً على قطاعات الضيافة والمطاعم والخدمات المحلية، في ظل ارتفاع معدلات الإقبال على المدن الساحلية والمدن ذات الطابع البيئي خلال مواسم العطلات والصيف، وهو ما قد يعزز من الحركة الاقتصادية والاستثمارية داخل المحافظة خلال السنوات المقبلة.
ويضع هذا التوجه الإسماعيلية بالقرب من نموذج بورسعيد التي حافظت خلال السنوات الماضية على مفهوم الشواطئ والمتنزهات العامة المفتوحة، في وقت تتجه فيه مدن عديدة حول العالم إلى إعادة تصميم فضاءاتها الحضرية بما يحقق توازناً بين التنمية السياحية وحق السكان في الوصول إلى المجال العام.
Leave a comment