الرياض – السعودية
أعلن الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، عن وضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد (Al-Hareed Resort) في أرخبيل فرسان، وذلك في خطوة استراتيجية تندرج ضمن حزمة تطويرية شاملة تهدف إلى تحويل الجزر إلى وجهة سياحية واعدة على ساحل البحر الأحمر، حيث يأتي هذا المشروع بقيمة استثمارية تبلغ 40 مليون ريال سعودي ليكون أحد أبرز المشاريع السياحية الجاري تنفيذها في المنطقة .

ويُعد منتجع الحريد جزءاً من خطة تطويرية أوسع تشمل 28 مشروعاً بقيمة إجمالية تصل إلى 546 مليون ريال في جزر فرسان، حيث تم بالفعل إنجاز 19 مشروعاً بقيمة 398 مليون ريال، بينما لا يزال 9 مشاريع أخرى قيد التنفيذ . وتشمل هذه المشاريع المنجزة فندق فرسان (Farasan Hotel) بقيمة 70 مليون ريال، إلى جانب 14 مشروعاً بلدياً و3 مشاريع إسكانية، مما يعكس التزام السلطات بتطوير البنية التحتية ورفع القدرة الاستيعابية للقطاع السياحي في هذه الوجهة الفريدة .
من ناحية أخرى، تأتي هذه التطورات في سياق النمو المتسارع الذي تشهده منطقة جازان ككل، حيث ارتفع عدد المنشآت الفندقية والسياحية من 32 منشأة فقط في عام 2020 إلى 323 منشأة بحلول الربع الأول من عام 2026، بينما توسعت الغرف المرخصة من 1,790 إلى 10,191 غرفة خلال الفترة نفسها . وقد سبق أن دشن معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل في يناير 2026 حزمة مشاريع تنموية في منطقة جازان تجاوزت قيمتها 5.3 مليار ريال، مما يؤكد أن مشروع منتجع الحريد يأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحسين مستويات المعيشة وخلق فرص العمل ودعم أهداف رؤية المملكة 2030 .

علاوة على ذلك، تتميز جزر فرسان بأهمية بيئية استثنائية تجعل تطويرها مسألة حساسة تتطلب توازناً دقيقاً، فهي تضم أكثر من 170 جزيرة وتعتبر أغنى موقع في المملكة من حيث التنوع البيولوجي البحري والبرّي المشترك . وقد حظيت هذه الجزر باعترافات دولية متتالية، حيث أصبحت أول محمية حيوية في المملكة عام 2021، ثم أُدرجت ضمن قائمة رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية في ديسمبر 2025، وانضمت مؤخراً إلى القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN)، مما يضع معايير عالية لإدارة هذا الموروث الطبيعي مع استقطاب الاستثمارات السياحية .
Leave a comment