الكاتب محمود النشيطكِتَابُ الرِّحْلَةِ

الثقافة السياحية في الأزمات

Share
Share

من مخلفات الأزمات بشتى أنواعها إن بعض الأفراد يتعلمون بعض المعارف والمعلومات الجديدة بالنسبة لهم، والتي يتم تداولها بما يتناسب مع الواقع كما حدث في أزمة جائحة كورونا، وأصبح العديد يعرف طرق جديدة للوقاية من العدوى، وأنواع اللقاحات وآثارها ومواقع صنعها وغيرها من أمور لم تكن على جدول اهتماماتهم. واليوم تضاف لهم معلومات جديدة من ظروف الحالية تتعلق بشئون الطيران والطائرات والأسباب التي تفرضها الأزمة لغلق الأجواء والمطارات والبحث عن طرق جديدة للسفر في وقت الأزمات ليس للسياحة هذه المرة وإنما للإجلاء أو العودة إلى الوطن بعد أن ألغيت آلاف الرحلات في مطارات الشرق الأوسط بل تأثرت بها أيضاً الدول الأوربية والشرق آسيوية.

عشاق السفر بشكل خاص، والمضطرين للسفر هذه الأيام للعلاج أو الدراسة، أو العودة إلى الأعمال وغيرها من الأمور الضرورية جعلت أصحابها يتابعون أخبار الحرب القائمة على مدار الساعة، والبحث عن طرق آمنة للسفر المنقطع أصلاً في بعض المطارات والجزئي في مطارات أخرى، مع أسعار فلكية مرتفعة لتذاكر السفر الغير مضمونة أصلاً بين الإلغاء أو التأجيل للرحلة في أي لحظة بما تفرضه الظروف الحالية التي لا يعرف أحد مصيرها المستقبلي لحد الآن.

الثقافة السياحية التي أكتسبها الكثيرون هذه الأيام جعلتهم أكثر نضجاً لاختيار الأنسب بما يتناسب الوضع الحالي ودراسة الرحلة من عدة جوانب وفي مقدمتها البحث عن الرحلات الآمنة، والغير مكلفة أو المتعبة التي تحتاج قطع الطرق البرية لأكثر من 5 ساعات حتى الوصول إلى المطار ومن ثم إلى الوجهة المطلوبة بما يعني زيادة في الإرهاق والتعب والتكاليف مع ضرورة أخذ الحيطة والحذر، وكل ما سبق جعل البعض يفكر كثيراً بين الإقدام على خوض التجربة الجديدة للرحلة أو التأجيل لحين تحسن الأوضاع أفضل مما هو عليه الآن.

جميع المسافرين والسياح الآن أصبحوا مدركين جيداً، وعلى دراية تامة بأن الإجراءات التي تتخذها الحكومات عند الأزمات تصب في مصلحة الجميع، وتأمين سلامة وأمن الوطن والمواطنين والممتلكات العامة والخاصة أمور لا تهاون فيها، وفرض قوانين الطوارئ إذا ما دعت الحاجة من المسلمات التي يجب على الجميع الامتثال والالتزام بالتعليمات وتشمل الجميع من المواطنين والمقيمين والسياح والمسافرين ولا فرق بين أحداً في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي تعرف الكل على أسبابها وفرضتها الأزمة على الجميع لتعلم أمور جديدة تنفعهم ومن يعز عليهم في حياتهم بشكل عام.

Share
Written by
محمود النشيط

مستشار الإعلام السياحي

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
علي اليوسفكِتَابُ الرِّحْلَةِ

هل اخترت وجهة الصيف… أم أن مواقع التواصل اختارتها عنك؟

مع اقتراب موسم الإجازات الصيفية، يبدأ السؤال الأكثر حضوراً في المجالس العائلية...

الكاتب محمود النشيطكِتَابُ الرِّحْلَةِ

كينيا.. مزيج بين مغامرة السفاري في الطبيعة وروح أفريقيا الأصيلة

‎تُعد كينيا واحدة من أبرز الوجهات السياحية في القارة الأفريقية، حيث تجمع...

الدكتور رمضان طنطاويكِتَابُ الرِّحْلَةِ

تصدير العقار.. أحد عوامل الجذب ودعائم السياحة المستدامة

خلال لقاء تلفزيوني تناول صناعة السياحة، أكدت أن السياحة صناعة قوية وليست...

الدكتور حسام درويشكِتَابُ الرِّحْلَةِ

سياحة التكريمنمط سياحي حديث يصنع القيمة والتأثير

شهد العالم خلال العقود الأخيرة ظهور أنماط سياحية جديدة تتجاوز المفهوم التقليدي...