خلال لقاء تلفزيوني تناول صناعة السياحة، أكدت أن السياحة صناعة قوية وليست صناعة هشة كما يصفها البعض. وقد ارتبط وصف الهشاشة بتاريخ طويل من الأزمات والكوارث والأحداث الأمنية التي أثرت في حركة السفر والسياحة، نظرًا لارتباط هذا النشاط بعوامل الأمن والاستقرار والرغبة في الترفيه والتجوال.
إلا أن تطور الصناعة وظهور أنماط سياحية جديدة أسهما في تعزيز قوتها واستدامتها. فالسياحة الدينية، مثل الحج والعمرة، تمثل ضرورة دينية لملايين البشر، كما تمثل رحلة العائلة المقدسة في مصر مقصدًا روحيًا مهمًا للمسيحيين حول العالم. كذلك أصبحت السياحة العلاجية والاستشفائية من الأنماط الضرورية لكثير من المرضى الباحثين عن العلاج أو تحسين جودة حياتهم.
ومن أبرز الأنماط الحديثة ما يُعرف بـ«تصدير العقار»، وهو مصطلح أفضله على ما يسمى «سياحة الإقامة». ويقصد به جذب المستثمرين والأجانب والمصريين بالخارج لشراء العقارات بالعملة الصعبة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز القطاع السياحي في الوقت ذاته.
وتتجلى أهمية تصدير العقار في تحويل السائح إلى مستثمر ومالك دائم، خاصة في المقاصد الساحلية مثل الساحل الشمالي والبحر الأحمر وجنوب سيناء، مما يضمن تكرار الزيارات وزيادة الإنفاق السياحي. كما تسهم الوحدات السكنية والفندقية في سد جزء من الفجوة في الطاقة الاستيعابية المطلوبة لتحقيق مستهدفات الدولة السياحية.
وقد اتخذت الدولة خطوات مهمة لدعم هذا التوجه، من خلال تسهيلات الإقامة والجنسية للأجانب، وإطلاق منصة مصر العقارية، وتعزيز التسويق الرقمي للعقارات. ويبقى نجاح هذا الملف مرتبطًا بمواصلة تبسيط الإجراءات، وتسهيل التسجيل العقاري، وتطوير آليات إدارة الأصول والاستثمار العقاري بما يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية واستثمارية عالمية.
Leave a comment