Home أخبار مصر تعلن الانتهاء من ترميم 3 معالم أثرية بقلعة صلاح الدين بالقاهرة
أخبارأخبار السياحةالسياحة الثقافيةتراث وآثار

مصر تعلن الانتهاء من ترميم 3 معالم أثرية بقلعة صلاح الدين بالقاهرة

Share
Share

القاهرة – مصر
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، الانتهاء من أعمال ترميم ثلاثة من أبرز المعالم الأثرية بمنطقة قلعة صلاح الدين الأيوبي، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى صون التراث الحضاري المصري وتعظيم الاستفادة منه كعنصر رئيسي في جذب السياحة الثقافية . وتشمل المعالم التي شملتها أعمال الترميم إيوان أقطاي، وساقية الناصر محمد بن قلاوون، ومسجد محمد باشا، وهي معالم تعود إلى عصور إسلامية مختلفة تعكس تنوع وغنى التراث المعماري الإسلامي في مصر.

وقد أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذه المشروعات تأتي في إطار حرص الوزارة على الحفاظ على التراث الحضاري للأجيال القادمة، مشيراً إلى أن منطقة القلعة تعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، وأن تطويرها المستمر يسهم في إبراز تنوع وتفرد التراث الإسلامي، ويعزز مكانة مصر الثقافية عالمياً . وتجدر الإشارة إلى أن قلعة صلاح الدين، التي شيدت بين عامي 1176 و1183م، كانت مقراً للحكم في مصر لأكثر من 700 عام، وتطل على مدينة القاهرة التاريخية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

وفي تفاصيل الأعمال، أوضح الدكتور مؤمن عثمان، رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، أن ترميم إيوان أقطاي تضمَّن أعمالاً معمارية شاملة، شملت تنظيف وتدعيم الأحجار المتآكلة، وترميم العناصر الخشبية والعتبات، وتدعيم الهيكل الداخلي، واستكمال أعمال الأسقف باستخدام مواد متوافقة مع المادة الأصلية للبناء . كما تم تنسيق المنطقة المحيطة وإعادة تركيب البوابة الحديدية، إلى جانب ترميم الجدران الداخلية والمحراب (الموجَّه نحو مكة المكرمة) وفقاً للطابع التاريخي للمعلم.

وبالنسبة لساقية الناصر محمد بن قلاوون، التي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 712هـ الموافق 1312م، أوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أن أعمال الترميم شملت معالجة التشققات في الواجهات، وحقن الجدران لتعزيز ثباتها، واستكمال الأجزاء المفقودة باستخدام أحجار مطابقة للنوع الأصلي، وإزالة الرديم وإعادة المستوى الأصلي للأرضية . كما تم تنظيف الواجهات وإزالة آثار العوامل الجوية وإعادة تأهيل العناصر الزخرفية للحفاظ على التصميم المعماري الأصيل.

وفيما يخص مسجد محمد باشا، الذي شُيد عام 1112هـ (1701م)، أوضح زهران أن أعمال الترميم تضمنت تفكيك وإعادة بناء الغرف الملحقة المتضررة باستخدام الأحجار الأصلية، وحقن الجدران الداخلية، واستكمال شرفة المئذنة بالاعتماد على الوثائق التاريخية والصور الفوتوغرافية القديمة، وإعادة فتح القبة، وتركيب الأبواب الخشبية، وعزل الأسطح، وإعادة تبليط صحن المسجد ومصلى العبادات.

وتأتي هذه المشاريع ضمن جهود أوسع تشهدها القاهرة التاريخية، حيث أطلقت وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع منظمة اليونسكو، في مارس 2026، منتدى “القاهرة التاريخية – رؤية متكاملة لمستقبل مستدام”، الذي ناقش سبعة مشاريع كبرى لتطوير المنطقة، شملت مشروعاً متكاملاً لتطوير منطقة القلعة باستخدام تقنيات الواقع المعزز والافتراضي، إلى جانب مشاريع لتطوير مناطق الفسطاط والجمالية والدرب الأحمر والأزهر . كما تشهد القاهرة التاريخية طفرة في إعادة تأهيل المباني التراثية، حيث تم تحويل وكالة قايتباي التاريخية إلى فندق بوتيك تراثي، وتحويل قصر السكاكيني إلى مركز ثقافي وحضاري متكامل.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالفنادقسياحة عالمية

المدينة الحمراء تتوهج.. ليالي المبيت بمراكش تقفز بنسبة 10%

مراكش - المغربواصلت مدينة مراكش، عاصمة السياحة المغربية، تحقيق أرقام قياسية متميزة؛...