القاهرة – مصر في إطار استراتيجيتها الطموحة لاستقطاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2028، أعلنت سفارة جمهورية مصر العربية في الرباط عن إطلاق تأشيرة سياحية نوعية للمواطنين المغاربة، تتيح لهم الدخول المتعدد للأراضي المصرية لمدة خمس سنوات كاملة مع الإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً في كل زيارة . هذه الخطوة غير المسبوقة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وتفتح آفاقاً واسعة للتنقل والاستكشاف. ويأتي هذا القرار تتويجاً لسياسة التيسير التي بدأتها القاهرة في أكتوبر الماضي، والتي منحت المغاربة الحاصلين على تأشيرات دول معينة (أمريكا، كندا، بريطانيا، شنغن، أستراليا، نيوزيلندا، اليابان) حق الدخول الفوري بدون تأشيرة مسبقة . غير أن التأشيرة الخماسية الجديدة تمثل نقلة نوعية حقيقية، إذ تتيح للمسافر المغربي حرية غير مسبوقة في التخطيط لزيارات متكررة سواء بغرض السياحة الترفيهية، أو حضور المعارض والمؤتمرات، أو حتى القيام بجولات عمل متعددة دون عناء إجراءات السفارة في كل مرة .
وقد حددت السفارة المصرية بالرباط رسوم هذه التأشيرة بـ 8500 درهم مغربي (ما يعادل 850 دولاراً أمريكياً)، على أن يرفق طالب التأشيرة بجواز سفر ساري المفعول لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وكشف حساب بنكي معتمد لآخر ثلاثة أشهر، وشهادة عمل تثبت النشاط المهني . هذا التبسيط في الإجراءات يضع المسافر المغربي في مصاف السياح القادمين من أسواق سياحية كبرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا، الذين أصبح بإمكانهم الدخول بدون رسوم أو إجراءات معقدة .
لا تمثل التأشيرة الخماسية مجرد وثيقة سفر، بل هي جسر جديد للتواصل الإنساني والثقافي بين شعبين يجمع بينهما إرث تاريخي وحضاري مشترك. فمصر التي تحتضن الأزهر الشريف ورواق المغاربة، والمغرب الذي يزخر بمعالم حضارة الأندلس، يتجهان اليوم نحو شراكة سياحية متجددة تليق بعمق العلاقات الثنائية وتفتح صفحة مشرقة للتبادل المعرفي والاقتصادي بين البلدين.
Leave a comment