مالقة – إسبانيا تشهد مدينة مالقة الإسبانية هذه الأيام فعاليات الدورة التاسعة والعشرين لمهرجانها السينمائي الدولي، الذي انطلقت فعالياته في السادس من مارس ويستمر حتى الخامس عشر من الشهر نفسه، ليتحول بذلك شاطئ لا مالاغيتا وشارع كاليه لاريوس التاريخي إلى منصة مفتوحة تحتضن أبرز إبداعات السينما الناطقة بالإسبانية بحضور نخبة من نجوم الصف الأول.
ويأتي هذا الحدث البارز المعتمد من الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام ليعزز مكانة مالقة كعاصمة للثقافة السينمائية في العالم الناطق بالإسبانية، حيث تتنافس الأعمال السينمائية الإسبانية وأفلام أمريكا اللاتينية على جائزة البيزناغا الذهبية المرموقة التي تبلغ قيمتها ثمانية آلاف يورو، إلى جانب الجوائز الفضائية في فئات الإخراج والتمثيل والسيناريو والأفلام الوثائقية والقصيرة.
وشهد حفل الافتتاح الذي أقيم في الثامن من مارس تكريماً خاصاً للسينما المغربية من خلال عرض فيلم “Calle Málaga” للمخرجة مريم التوزاني، في خطوة تعكس الانفتاح الثقافي للمهرجان الذي استحدث هذا العام قسماً غير تنافسي تحت اسم “أمريكا، أمريكا” لعرض أفلام مجتمعات السكان الأصليين، إلى جانب منح جوائز تكريمية لنجوم مثل روسي دي بالما وفرانسيسكو لومباردي وألاودا رويز دي أزوا.
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض السينمائية في مسارح ثيربانتس وسينما ألبينيز فحسب، بل تمتد لتشمل منطقة الصناعة “مافيز” التي تجمع متخصصين من أربعة وستين دولة لتعزيز الإنتاج المشترك والمبيعات الدولية، كما تحتضن الشاشة العملاقة في ساحة بلازا دي لا كونستيتوثيون عشاق الفن السابع لمتابعة البث المباشر للفعاليات، وتقام على هامش المهرجان معارض فنية وحفلات موسيقية مجانية ومبادرة “Vinomascope” الفريدة التي تمزج بين الاستمتاع بالأفلام وتذوق أشهى الأطباق الإسبانية في أكثر من أربعين مطعماً بالمدينة.
ويمكن لعشاق السينما الراغبين في حضور العروض الاستفادة من أسعار التذاكر المنخفضة التي تبدأ من ستة يوروات فقط، والاستمتاع بتجربة ثقافية متكاملة في وسط مالقة التاريخي الذي يتحرك على إيقاع المهرجان بعروض السجادة الحمراء والفعاليات المفتوحة للجمهور، مما يجعل المدينة الأندلسية الساحرة وجهة سياحية ثقافية لا مثيل لها في هذا الوقت من العام.

Leave a comment