الفجيرة – الإمارات العربية المتحدة : سجّلت إمارة الفجيرة أداءً استثنائياً في القطاع السياحي خلال عام 2025، مدعوماً بنمو متسارع في أعداد الزوار وتوسّع كبير في المنشآت الفندقية، حيث كشف التقرير السنوي الصادر عن دائرة السياحة والآثار بالفجيرة أن إجمالي نزلاء الفنادق تجاوز حاجز 800 ألف نزيل، في حين بلغت ليالي الإقامة أكثر من 3 ملايين ليلة، مما يعكس التحول النوعي الذي تشهده الإمارة كوجهة سياحية رائدة على خريطة السياحة الإقليمية والدولية.
وأظهرت المؤشرات التشغيلية للقطاع الفندقي تحقيق معدل إشغال عام تجاوز 60% خلال العام، مع قفزات لافتة في مواسم الذروة حيث ارتفعت النسبة إلى أكثر من 90% خلال عطلات نهاية الأسبوع، وصولاً إلى 75% في الإجازات الرسمية، وهي أرقام تعكس المكانة المتنامية للإمارة كوجهة مفضلة للسياحة الداخلية والخارجية على حد سواء، خاصة مع ما تتمتع به من مقومات طبيعية فريدة تجمع بين الساحل الجبلي على بحر العرب وسلاسل جبال الحجر الشامخة.وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد سعيد السماحي مدير دائرة السياحة والآثار بالفجيرة أن القطاع السياحي في الإمارة يشهد تطوراً متسارعاً مدفوعاً برؤية تنموية طموحة تستهدف تعزيز مكانة الفجيرة كوجهة سياحية متكاملة، مشيراً إلى أن الاستثمارات المتنامية في البنية التحتية السياحية وتوسّع قطاع الضيافة من خلال افتتاح فنادق ومنتجعات جديدة أسهمت بشكل مباشر في استقطاب أعداد متزايدة من الزوار من مختلف الأسواق العالمية، كما أن هذا النمو المتواصل يعكس نجاح الجهود الرامية إلى تنويع المنتج السياحي وتعزيز تجربة الزائر، بما يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويرسخ حضور الفجيرة على خريطة السياحة العالمية.
وكشف التقرير السنوي أن إجمالي المنشآت الفندقية في الإمارة ارتفع ليصل إلى 42 منشأة متنوعة، تتوزع بين 32 فندقاً و10 شقق فندقية، وتضم هذه المنشآت 15 فندقاً من فئة الخمس نجوم و6 فنادق من فئة الأربع نجوم ومثلها من فئة الثلاث نجوم إضافة إلى 5 فنادق من فئة النجمتين، وهو التنوع الذي يمكن الإمارة من استقطاب شرائح مختلفة من الزوار بدءاً من سياح الفخامة الباحثين عن تجارب راقية ووصولاً إلى العائلات والوفود التعليمية والرياضية، فيما تشير معطيات السوق إلى أن علامات تجارية عالمية كبرى تتجه لتعزيز وجودها في الإمارة حيث تضم حالياً فنادق عاملة تحت علامتي روتانا ونوفوتيل إلى جانب مشاريع جديدة قيد التطوير .وتعزز الفجيرة مكانتها السياحية عبر استراتيجية تقوم على تنويع المنتج السياحي بما يتجاوز السياحة الشاطئية التقليدية، حيث استضافت الإمارة خلال العام الجاري المؤتمر الدولي الأول من نوعه في دولة الإمارات لسياحة المغامرات والذي نُظم بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية بهدف ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة للسياحة الجبلية والمغامرات .
ويأتي ذلك متوافقاً مع توجهات التنويع الاقتصادي واستراتيجيات النمو المستدام التي تتبناها الإمارة لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية في القطاع السياحي.ويواكب النمو السياحي زخماً متصاعداً في مشاريع التطوير العقاري الموجهة للقطاع السياحي، حيث تشهد الفجيرة تنفيذ خمسة مشاريع كبرى تكتسب زخماً متزايداً في السوق تشمل مشروع “أوشن ليفينج العقبة” الذي يقدم فللاً فاخرة بمساحات واسعة وإطلالات بحرية، ومشروع “إيجل أدرس ريزيدنسز” في منطقة شرم الذي يجمع بين الوحدات السكنية الفاخرة وخدمات فندقية راقية، إضافة إلى مشروع “آل دانا ريزيدنس” الذي يستهدف شريحة السياحة المتوسطة، ومشروع “ميناء الفجير” على الواجهة البحرية، ومشروع “تطوير قدفع” الذي يندرج ضمن مبادية قرى الإمارات ويستهدف استقطاب 100 ألف سائح سنوياً .
وتعكس هذه المشروعات التي تتراوح قيمة الوحدات فيها بين 800 ألف درهم و7 ملايين درهم مع عوائد متوقعة تتراوح بين 6 و8% ثقة المستثمرين في مستقبل القطاع السياحي بالإمارة.ويُنتظر أن يشهد القطاع الفندقي في الفجيرة مزيداً من التوسع خلال السنوات المقبلة مع الإعلان عن مشاريع جديدة مثل منتجع “أفاني+” الذي تطوره مجموعة مينور بالشراكة مع مجموعة الفهيم، ومن المقرر افتتاحه في العام 2028 ليقدم 232 غرفة و16 فيلا فاخرة بعضها مزود بمسابح خاصة وإطلالات مباشرة على البحيرة، ما يعزز مكانة الفجيرة كوجهة واعدة على خريطة السياحة الفاخرة في المنطقة ، ومع استمرار هذه الزخم التنموي تتجه الفجيرة بقوة نحو تحقيق مستهدفاتها الطموحة في استقطاب مليوني زائر بحلول 2030، مدعومة بمشاريع البنية التحتية الكبرى مثل شبكة الاتحاد للقطارات وتوسعة مطار الفجيرة الدولي .
Leave a comment