القاهرة، مصر في إطار رؤية مصر لإحياء القاهرة التاريخية وتحويلها إلى وجهة ثقافية عالمية، شهدت العاصمة إطلاق مشروعين سياحيين عملاقين يمثلان نقلة نوعية في مسار التنمية العمرانية والسياحية. وخلال جولة ميدانية، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مشروع الفسطاط فيو ومشروع بوتيك أوتيل الشوربجي والأرناؤوطي، وهما من أبرز المبادرات التي تستهدف الجمع بين الحفاظ على التراث وتقديم تجربة سياحية عصرية. مشروع الفسطاط فيو أقيم على مساحة 30 فداناً كانت تشغلها منطقة “بطن البقرة” العشوائية، ليعيد تشكيل المكان في صورة مجتمع متكامل
يضم أكثر من 1400 وحدة سكنية و240 وحدة فندقية، إضافة إلى مرافق متكاملة تشمل نادياً صحياً ومسجداً ومساحات خضراء. وقد وجه رئيس الوزراء بسرعة استكمال تسويق الوحدات وطرح الفندق للتشغيل بالشراكة مع القطاع الخاص. مشروع بوتيك أوتيل الشوربجي والأرناؤوطي يعيد إحياء التراث العمراني الفاطمي عبر تحويل مبانٍ تاريخية إلى منشآت فندقية راقية تضم 82 وحدة فندقية، إلى جانب محلات تجارية ومطاعم ومرافق ترفيهية، مع إطلالة مباشرة على مسجد الحاكم بأمر الله وشارع المعز، ما يمنح الزوار تجربة سياحية أصيلة وسط قلب القاهرة التاريخية. وأكد المهندس خالد
صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، أن هذه المشروعات تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى إحياء المناطق التراثية وتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة للسكان والزوار، فضلاً عن تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة. وتتجسد نتائج هذه الجهود في تطوير واجهات 28 عمارة بالطابع الإسلامي، وترميم مدرسة المعز التاريخية، وتأهيل 18 محلاً تجارياً بشارع المعز، إلى جانب إعادة توطين سكان المناطق العشوائية في وحدات سكنية بديلة. بهذا، تمثل هذه المشروعات خطوة فارقة في سياسة تطوير القاهرة التاريخية، حيث يلتقي التراث العريق مع المعاصرة، لتصبح العاصمة المصرية أكثر إشراقاً على الخريطة السياحية العالمية.
Leave a comment