Home تراث وآثار “الثقافة والآثار” تشارك بورقة بحثية رفيعة المستوى تؤكد ريادة المملكة في استدامة التراث الثقافي العربي
تراث وآثار

“الثقافة والآثار” تشارك بورقة بحثية رفيعة المستوى تؤكد ريادة المملكة في استدامة التراث الثقافي العربي

Share
Share

البحرين تبرز رؤيتها في صون التراث العمراني عبر مشروع تطوير المحرق خلال مؤتمر الآثار العربي في الدوحة الدوحة – قطر في مشهد ثقافي عربي يجمع بين الأصالة والتجديد، شاركت هيئة البحرين للثقافة والآثار في فعاليات النسخة السابعة والعشرين من مؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي، الذي استضافته متاحف قطر بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في العاصمة الدوحة. وجاءت المشاركة البحرينية لتعكس الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في حماية تراثها الوطني وتوثيق هويتها الثقافية ضمن المشهد العربي والدولي.

وخلال المؤتمر الذي عُقد تحت عنوان “استدامة التراث الثقافي: التحديات والاستراتيجيات المستقبلية”، قدّم الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، مدير عام التراث بهيئة البحرين للثقافة والآثار، ورقةً بحثية متميزة بعنوان “مشروع تطوير مدينة المحرق”، تناول فيها تجربة البحرين الرائدة في الحفاظ على النسيج العمراني التاريخي للمدينة، وتحويلها إلى نموذج متكامل يجمع بين الأصالة والتحديث. وأوضح الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة في عرضه أن مشروع تطوير المحرق يُعد أحد أبرز المبادرات التي تبنتها البحرين خلال العقد الأخير، إذ يجسد رؤية وطنية شاملة تقوم على استدامة التراث ودمجه في خطط التنمية الحضرية. وأشار إلى أن المشروع لم يقتصر على ترميم المباني التاريخية أو الحفاظ على المعالم الأثرية، بل شمل إعادة إحياء الحياة الاجتماعية والثقافية في المدينة، من خلال دعم الحرف التقليدية والمبادرات


المجتمعية والمشاريع الثقافية الصغيرة، مما أعاد للمحرق مكانتها كقلب نابض للذاكرة البحرينية. كما استعرضت الورقة البحثية المنهجية التشاركية التي اعتمدتها هيئة الثقافة في تنفيذ المشروع، والتي تقوم على إشراك الأهالي وأصحاب الحرف والجهات الرسمية في عملية التطوير، مؤكداً أن هذه المقاربة جعلت من المحرق نموذجاً إقليمياً يُحتذى به في مجال التراث الحي والتنمية المستدامة. وشهد المؤتمر كذلك إطلاق “منتدى الشباب العربي الأول من أجل تراث مستدام”، وهي مبادرة تهدف إلى تمكين الشباب العربي وتعزيز دورهم في مجالي الآثار وحماية التراث الثقافي، من خلال برامج تدريبية وتفاعلية تسعى إلى خلق جيل جديد من القيادات الثقافية الواعية بأهمية التراث كركيزة أساسية للتنمية. وقد أكد المشاركون في المؤتمر على أهمية تبادل الخبرات بين الدول العربية، مشيدين بالتجربة البحرينية في ربط مشاريع التطوير الحضري بالحفاظ على الهوية الثقافية، وهو ما جعل من المملكة نموذجاً يحتذى في المواءمة بين

الماضي والمستقبل. ويأتي هذا الحضور البحريني الفاعل استمراراً لنهج هيئة البحرين للثقافة والآثار بقيادة معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، التي عملت خلال السنوات الماضية على ترسيخ مفهوم الثقافة كقوة ناعمة للتنمية المستدامة، من خلال مشروعات نوعية كان من أبرزها تسجيل مواقع بحرينية عدة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وفي مقدمتها مدينة المحرق التاريخية. بهذا الحضور المتميز، تؤكد البحرين مجدداً مكانتها في قلب المشهد الثقافي العربي، وتثبت أن صون التراث ليس مجرد حماية للماضي، بل استثمار في المستقبل، حيث يشكل مشروع تطوير المحرق نموذجاً رائداً للتكامل بين التنمية العمرانية والهوية الوطنية، ولتواصل المملكة مسيرتها في جعل الثقافة رافعةً للتنمية وركيزةً للهوية العربية المعاصرة.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles