الشارقة/الإمارات 17/1/2026
كتبت لبنى مازن مجر
تنطلق فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من أيام الشارقة التراثية، التي ينظمها معهد الشارقة للتراث، خلال الفترة من 4 إلى 15 فبراير المقبل، تحت شعار «وهج الأصالة»، وذلك بحضور الشيخة نوار بنت أحمد القاسمي مدير مؤسسة الشارقة للفنون، وسعادة فرناندو فيغيرينهاس سفير جمهورية البرتغال لدى دولة الإمارات، وبمشاركة واسعة من ممثلي وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
وأعلنت اللجنة المنظمة خلال مؤتمر صحفي عُقد مساء أمس في البيت الغربي بمنطقة قلب الشارقة، أن فعاليات الدورة الحالية ستقام في سبع مدن ومناطق هي: مدينة الشارقة، وخورفكان، وكلباء، ودبا الحصن، ومليحة، والذيد، ومنطقة الحمرية، في امتداد جغرافي يعكس شمولية الحدث واتساع حضوره المجتمعي والثقافي.وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، إن الدورة الثالثة والعشرين تشهد تطورًا ملحوظًا على مستوى الحجم والمضمون، بمشاركة 27 دولة، وأكثر من 265 حرفياً، يقدمون 40 حرفة تقليدية، إلى جانب 20 لونًا من الأهازيج الشعبية، ومشاركة 41 فرقة شعبية عربية ودولية، تقدم ما مجموعه 1173 عرضاً فنياً متنوعاً.
وأوضح أن برنامج الدورة يتضمن أكثر من 307 ورش عمل، و57 برنامجًا تعليميًا، و41 عرضًا حيًا، و5 دورات تدريبية، و19 برنامجًا توعويًا، و70 مسابقة تراثية، إضافة إلى 21 فعالية جديدة تُقدم للمرة الأولى، إلى جانب برنامج فكري وثقافي متكامل عبر المقهى الثقافي، يشمل 14 محاضرة فكرية، و15 فعالية توقيع وإطلاق ثقافي، فضلاً عن عروض مسرحية، وسينما التراث، وبطولات إبداعية في مجالات التصوير والفنون التشكيلية والرسم الحي.وأشار المسلم إلى أن الدورة الحالية تتميز بإطلاق مجموعة من الفعاليات غير المسبوقة، وتنظيم مسابقات وأنشطة مخصصة للأطفال، وتوسيع نطاق ورش الحِرف الإماراتية، إضافة إلى تدشين خريطة تفاعلية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تسهيل تنقل الزوار بين مواقع وفعاليات الحدث المختلفة.
من جانبه، أعرب سعادة فرناندو فيغيرينهاس، سفير جمهورية البرتغال لدى الدولة، عن اعتزاز بلاده باختيارها ضيف شرف لهذه الدورة، مشيراً إلى أن المشاركة تأتي تزامناً مع مرور خمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات وجمهورية البرتغال، وتعكس عمق التلاقي الثقافي والحضاري بين البلدين.
بدوره، أكد سعادة أبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، أن أيام الشارقة التراثية تقدم برنامجًا متكاملًا يعكس ثراء الموروث الثقافي المحلي والعالمي، حيث تشهد الدورة إطلاق أول طابع بريدي خاص بالأيام التراثية، إلى جانب فعاليات سينما التراث، وزوايا الرسم الحي، ومعارض الفضاء الحي، ومجسمات الفنون الجميلة، وبطولات إبداعية في التصوير والفنون.وأضاف أن الفعاليات تتضمن مطبخ الأيام التراثية، وبطولة سقاية الماء التراثية، وأركان تعليم الألعاب الشعبية للأطفال، إضافة إلى قوافل الخيل والإبل، وحداء الإبل الحي، التي تجسد تفاصيل الحياة التراثية الأصيلة.
وأشار الكندي إلى مشاركة 118 جهة حكومية محلية داعمة، و8 جهات دولية من بينها منظمات ثقافية عالمية، فيما تتولى القيادة العامة لشرطة الشارقة وهيئة الشارقة للدفاع المدني مهام الشريك الأمني، وتشارك هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة بصفة الشريك الإعلامي.
وأكدت اللجنة المنظمة جاهزية البنية الخدمية المصاحبة للحدث، من خلال توفير أكثر من 500 موقف إضافي، وخدمات النقل البري والبحري وقطار الأيام من دبي والشارقة، إلى جانب الأسواق التراثية، ومشاركة الأسر المنتجة، وعربات الطعام، ومطبخ الأيام التراثية.وجاء المؤتمر الصحفي مصحوباً عرض بصري تفاعلي ذي طابع درامي، تخللته عروض حية للفرق الشعبية، ومشاهد للحِرف التقليدية والمعارض التراثية، جسّدت ملامح الهوية الثقافية الإماراتية، وقدمت تصورًا بصريًا للدورة الجديدة يجمع بين الأصالة والابتكار.
Leave a comment