القاهرة – مصر
تواصل مصر ترسيخ مكانتها كأكبر سوق للفنادق الجديدة في إفريقيا، موسعة الفجوة مع أقرب منافسيها. ووفقًا لتقرير “Hotel Chain Development Pipelines in Africa 2026” الصادر عن مجموعة “W Hospitality”، تستحوذ مصر بمفردها على نحو 37% من إجمالي الغرف الفندقية الجاري تطويرها في القارة، مسجلة 185 فندقًا جديدًا تضم 45,984 غرفة. هذا الرقم يتجاوز بأربعة أضعاف حجم السوق المغربي الذي حل ثانياً بـ 75 فندقًا (10,606 غرف)، تليها نيجيريا ثم كينيا وإثيوبيا.

طفرة إنشائية غير مسبوقة
لا تقتصر الطفرة المصرية على الخطط الحبرية؛ إذ دخلت 23,622 غرفة فندقية مرحلة الإنشاءات الفعلية، وهو ما يمثل 51.4% من إجمالي المشروعات المخطط لها بالبلاد. وتأتي هذه القفزة مدعومة باستثمارات حكومية ضخمة في البنية التحتية، وتطوير المطارات، وشبكات القطارات السريعة. ويشهد عام 2026 ذروة هذا النمو بتوقع افتتاح 33 فندقًا جديدًا، مدفوعًا بمشروعات عملاقة في الساحل الشمالي، والبحر الأحمر، والعاصمة الإدارية، ومحيط المتحف المصري الكبير.

الكبار يتنافسون على الاستثمار السياحي
جذبت السوق المصرية كبرى السلاسل الفندقية العالمية؛ حيث شهد العام الماضي توقيع 39 اتفاقية جديدة. وتتصدر المجموعات الخمس الكبرى (ماريوت، وهيلتون، وأكور، وIHG، وراديسون) المشهد الاستثماري، مستحوذة على 80% من المشروعات القارية. وتبرز في هذا التوسع علامات فاخرة مثل “ريتز كارلتون”، “فور سيزونز”، و”فيرمونت”، لتؤكد أن مصر باتت مركز الثقل الرئيسي لحركة السياحة الإفريقية خلال العقد المقبل.
لماذا يعشق السائح العربي هذه الطفرة؟
تمثل هذه التوسعات الهائلة جذبًا استثنائيًا للمسافر العربي الذي يضع مصر دائمًا في مقدمة وجهاته المفضلة. فبجانب تقارب الثقافة واللغة، توفر الفنادق العالمية الجديدة خيارات إقامة فائقة الفخامة تلبي تطلعات العائلات العربية من حيث الخصوصية والرفاهية. كما أن دخول الساحل الشمالي ومنطقة “رأس الحكمة” بقوة على خارطة الفنادق الفاخرة يمنح السياح الخليجيين والعرب بديلًا ساحرًا يجمع بين سياحة الشواطئ العالمية والأجواء الحيوية القريبة من مشرقنا العربي.
Leave a comment