Home أخبار مصر تطور حلقة السمك بالأنفوشي لتعزيز سياحة الغوص والآثار الغارقة
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالسياحة الرياضيةتراث وآثار

مصر تطور حلقة السمك بالأنفوشي لتعزيز سياحة الغوص والآثار الغارقة

Share
Share

الإسكندرية – مصرفي خطوة تعكس رؤية متكاملة لإعادة صياغة الهوية السياحية والحضرية لعروس البحر المتوسط، تشهد منطقة الأنفوشي التاريخية في الإسكندرية تحولًا نوعيًا، يتوسطه مشروع تطوير “حلقة السمك”، الذي يُعد أحد أبرز المشروعات التنموية الهادفة إلى مزج الأصالة التاريخية بالمعايير العالمية الحديثة. ولا يقتصر المشروع على تطوير سوق مركزي لتجارة الأسماك فحسب، بل يتسع ليشمل رؤية شاملة لإحياء الميناء الشرقي ومحيطه الأثري، في مسعى لاستعادة المكانة السياحية للمدينة على خريطة سياحة البحر المتوسط.

تقع حلقة السمك في قلب منطقة الأنفوشي، على مرمى نظر من قلعة قايتباى التي شُيدت على أنقاض فنار الإسكندرية القديم، أحد عجائب الدنيا السبع. ويعود تاريخ مبنى الحلقة التراثي إلى منتصف القرن التاسع عشر، ليشكل عنصرًا أصيلًا في الذاكرة البصرية للمدينة. ويأتي المشروع الجديد ليراعي هذه القيمة التاريخية، إذ تتضمن أعمال التطوير الحفاظ على المبنى القديم وإعادة تأهيله، إلى جانب إنشاء سوق مركزية للأسماك تعمل بنظام المزادات وفق أحدث النظم العالمية، مع إضافة مرافق متكاملة تشمل جراجًا لحركة نقل البضائع، ومناطق تبريد وتخزين، ومطابخ خدمية، ومطاعم تطل على مشهد الميناء الشرقي، مما يضفي بُعدًا سياحيًا على المنطقة.

وتشمل خطة التطوير أيضًا المنطقة الأوسع المحيطة بمجمع المساجد التاريخي، حيث يتم تطوير الساحات المفتوحة وإنشاء مناطق جلوس وتجارية، إلى جانب أعمال لاند سكيب وإنارة متطورة، بهدف إعادة الرونق الحضاري للمنطقة وتحويلها إلى بقعة سياحية متكاملة تليق بتاريخ الإسكندرية وهويتها الفريدة. وفي إطار تعزيز البعد الأثري والبيئي، تشهد المنطقة أعمال حماية بحرية للميناء الشرقي وقلعة قايتباى، نفذتها الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ بتكلفة بلغت 235 مليون جنيه، كإجراء استباقي لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية. كما يتم دراسة مشروع تطوير ممشى “لسان فاروس”، بهدف تحويله إلى مزار سياحي يعيد الحياة لمنطقة تحمل في مياهها كنوزًا أثرية غارقة، تنتظر أن تشكل متحفًا مفتوحًا لسياحة الغوص.

ويأتي في صميم الرؤية التطويرية إحياء مشروع فنار الإسكندرية التاريخي، باعتباره أيقونة سياحية قادرة على إعادة المدينة إلى خريطة السياحة العالمية، لا سيما أن الميناء الشرقي، بما يضمه من أندية بحرية وآثار غارقة، يمتلك مقومات فريدة لتحويله إلى مركز عالمي لسياحة الغوص والمتاحف المفتوحة، وهو ما يتسق مع جهود الدولة لإعادة الإسكندرية إلى ريادتها التي طالما عُرفت بها عبر العصور.

بهذه المشروعات المتكاملة، ترسم الإسكندرية ملامح مستقبل سياحي واعد، حيث تتقاطع فيها جهود التطوير العمراني مع حماية التراث واستثمار الموقع الاستراتيجي على ساحل البحر المتوسط، في نموذج يحتذى للتنمية السياحية المستدامة التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالشركات الناشئةسياحة عالمية

ثورة “الاقتصاد الدائري”.. تحالف أممي لإنقاذ الشواطئ السياحية من طوفان البلاستيك

مدريد - إسبانياتستعد الأوساط السياحية والبيئية الدولية لانطلاق ندوة افتراضية رفيعة المستوى...