القاهرة – مصر
في خطوة تعكس رؤية مصر لتوسيع قاعدة المنتج السياحي، كشف اللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، عن تفاصيل مشروع طموح يهدف إلى تحويل قرية دندرة غرب المدينة إلى محطة سياحية ريفية متكاملة، تمزج بين عراقة التاريخ وروعة الطبيعة. يأتي هذا المشروع في إطار جهود تنشيط السياحة الريفية والثقافية، مستنداً إلى المكانة الاستثنائية التي تحظى بها القرية بفضل موقعها المطل على النيل واحتوائها على معبد دندرة الذي يعود إلى العصر البطلمي، أحد أهم المعابد المصرية القديمة التي تشتهر بنقوشها الفريدة وسقفها الفلكي الشهير وزودياك دندرة.
هذا وتشمل خطة التطوير التي تتم بالتزامن مع المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، إنشاء مرسى سياحي متطور على ضفاف النيل، ومن المقرر الانتهاء من الأعمال الأساسية فيه قبل منتصف أبريل المقبل، حيث سيشكل نقطة وصل حيوية لحركة السياحة النيلية الوافدة إلى المحافظة. ولم يقتصر التطوير على البنية التحتية فحسب، بل يمتد ليشمل ترميم وإعادة تأهيل المنازل التراثية ذات الطابع المعماري الصعيدي الأصيل، والتي من المقرر تحويلها إلى وحدات إقامة سياحية بالتعاون مع القطاع الخاص، إلى جانب تطوير الخدمات المحيطة بالمنطقة الأثرية، بما في ذلك رفع كفاءة المسجد ومكتب البريد ونقطة الإسعاف.
وإدراكاً لأهمية دمج المجتمع المحلي في النسيج السياحي، فقد حرصت المحافظة على الاستماع لمطالب حرفيي الصناعات اليدوية التقليدية مثل الجريد والفخار، بهدف تذليل العقبات أمامهم لضمان أن تصبح منتجاتهم جزءاً لا يتجزأ من التجربة السياحية. وتسعى مصر من خلال هذا المشروع إلى خلق نموذج مبتكر للسياحة المستدامة، لا يقتصر على زيارة المعبد فقط، بل يمتد ليشكل تجربة متكاملة للزوار تجمع بين الاستمتاع بالجولات الثقافية، والاسترخاء في ربوع الريف المصري، والإبحار في نهر النيل الخالد، مما يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب.
Leave a comment