القاهرة ، مصر
في خطوة استراتيجية تعكس طموحًا مصريًا متجددًا للريادة السياحية في إفريقيا، شهدت القاهرة مباحثات مصرية تركية لتدشين أول بورصة سياحية إفريقية، تهدف إلى جمع الفاعلين في قطاع السياحة على أرض الكنانة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السياحة المتكاملة. المبادرة، التي تحظى بدعم جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، تمثل نقلة نوعية في مسار التكامل القاري، حيث أكد المهندس أحمد سمير عبدالقادر، عضو مجلس
إدارة الجمعية، أن البورصة ستكون منصة شاملة تضم شركات تجهيز الفنادق، البنية التحتية، النقل السياحي، التمويل، والترويج، ما يخلق منظومة متكاملة تغطي كل حلقات الصناعة السياحية. وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي إفريقيا لإعادة تعريف صورتها السياحية أمام العالم، ومصر — بفضل موقعها الجغرافي، خبرتها السياحية، وبنيتها التحتية المتطورة — تبدو الخيار المثالي لقيادة هذا التحول. ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 1200 عارض في النسخة الأولى من البورصة، ما يعكس حجم الاهتمام الدولي والإقليمي بالمشروع. انعكاسات استثمارية عميقة تدشين بورصة سياحية
إفريقية في مصر لا يمثل فقط حدثًا سياحيًا، بل هو فرصة استثمارية ضخمة تفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين. فوجود منصة موحدة لتبادل الخبرات والصفقات السياحية من شأنه أن يعزز من تدفق رؤوس الأموال إلى القطاع، ويحفز الشركات المصرية على التوسع في الأسواق الإفريقية. كما أن البورصة ستوفر بيئة مثالية لعقد شراكات استراتيجية بين المصنعين المصريين في مجال تجهيز الفنادق والمنشآت السياحية، وبين نظرائهم في القارة، مما يسهم في نمو صادرات الصناعات السياحية المصرية، ويعزز من مكانة مصر كمصدر رئيسي للحلول
السياحية المتكاملة. وفي هذا السياق، أشار المهندس كريم إسماعيل، عضو مجلس إدارة الجمعية، إلى أن البورصة ستسهل عمليات التصدير، وتفتح أسواقًا جديدة أمام المصنعين المصريين، مؤكدًا أن هذا التجمع سيخلق انتعاشًا اقتصاديًا حقيقيًا، ويعزز من التواجد المصري في إفريقيا. الحدث يعود إلى مصر، ويعكس رؤيتها الاستراتيجية في تحويل السياحة إلى رافد اقتصادي مستدام، ومجال جذب استثماري عالمي، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو القارة السمراء كوجهة سياحية واعدة.
Leave a comment