واشنطن – الولايات المتحدة : في خطوة تعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالتراث المصري الغارق، تستعد كنوز أثرية فريدة من مدينتي هيراكليون وكانوبس الغارقتين قبالة سواحل الإسكندرية، للانطلاق في جولة معارض كبرى بالولايات المتحدة الأمريكية اعتباراً من العام المقبل .
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود وزارة السياحة والآثار المصرية لتصدير الاكتشافات المائية النادرة إلى الخارج، حيث تضم القطع الأثرية التي يجري التخطيط لعرضها تماثيل ضخمة للآلهة، وزوارق احتفالية مقدسة، وحلياً ذهبية، وأوانٍ طقسية تعود إلى العصر البطلمي، وهي تعكس ازدهار المراكز التجارية والدينية التي كانت قائمة على دلتا النيل قبل أن يبتلعها البحر قبل أكثر من ألفي عام .
وعلى ذات الصعيد، تشهد الساحة الثقافية الأمريكية حضوراً قوياً للآثار المصرية في الوقت الراهن، حيث تستضيف عدة متاحف كبرى معارض متنوعة تتراوح بين المومياوات الحيوانية والكنوز الملكية، مما يعزز من حالة الزخم المصري في البلاد. ففي لوس أنجلوس، يستمر معرض “مومياوات العالم” في مركز كاليفورنيا للعلوم حتى سبتمبر 2026، وهو يتيح فرصة نادرة لرؤية أكثر من 30 مومياء بشرية وحيوانية محفوظة من مصر وأمريكا الجنوبية وأوروبا، مع استخدام تقنيات التصوير المقطعي لدراسة ممارسات التحنيط عن كثب .
وبذلك، لا تقتصر الرحلة الأمريكية إلى مصر القديمة على العام المقبل فقط، بل تمتد خلال العام الحالي أيضاً، لتقدم تجربة متكاملة تجمع بين أصالة القطع الغارقة التي ستصل قريباً، والتراث الملكي والطقوسي الذي يعرض حالياً، مما يمنح الجمهور فرصة نادرة لاستكشاف أعماق التاريخ المصري العريق.
Leave a comment