مسقط – سلطنة عُمان في خطوة استراتيجية تعكس توجهات سلطنة عُمان نحو توسيع البنية التحتية للطيران ودعم التنمية الإقليمية، أعلن معالي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات المهندس سعيد بن حمود المعولي عن دراسة متكاملة لتحويل مطارات فهود ومخيزنة ومرمول من مطارات امتياز نفطي مخصصة لقطاع الطاقة إلى مطارات عامة تخدم المواطنين والمستثمرين والزوار، وذلك ضمن خطط تطوير قطاع الطيران المدني في السلطنة .
ويأتي هذا المشروع الطموح ليعيد هيكلة الخريطة الجوية العمانية من خلال فتح هذه المناطق الواعدة أمام الحركة الملاحية المدنية، حيث كانت هذه المطارات محصورة في خدمة عمليات التنقيب والإنتاج النفطي لشركات الطاقة العاملة في محافظتي الوسطى وظفار، بينما ستصبح بعد التطوير بوابات جديدة تربط هذه المناطق بالمراكز الحضرية الرئيسية وتدعم الحركة السياحية والتجارية .
ويتضمن المشروع الذي تشرف على دراسته وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تدشين طيران إقليمي جديد يعمل تحت مظلة العلم العماني إما عبر الشركة الوطنية للطيران العماني أو عبر طيران السلام، على أن يربط هذه المناطق بباقي محافظات السلطنة من خلال شبكة خطوط داخلية منتظمة، مع الاعتماد على طائرات أصغر حجماً تتراوح سعتها بين 40 و70 مقعداً تتناسب مع طبيعة الحركة الجوية في المرحلة الأولى للتشغيل .
وتأتي هذه التصريحات متوافقة مع التوجهات الحكومية الواضحة لخفض تكاليف التشغيل في قطاع الطيران وتحسين الربط الجوي بين المحافظات دعماً للسياحة وحركة الأعمال، حيث يعمل الوزير على توضيح الفروق بين الاستراتيجيات الجديدة خاصة بعد الجدل حول الاندماج المحتمل بين العمانية وسلام، مؤكداً أن ما يجري دراسته هو نموذج استحواذ حكومي وليس اندماجاً تشغيلياً بين الناقلين .
وسيشكل تحويل هذه المطارات الثلاثة نقلة نوعية في تنمية المناطق المحيطة بها، حيث تقع مطارات فهود ومخيزنة ومرمول في مناطق تشهد أنشطة تعدينية وزراعية وسياحية واعدة، وسيسهم ربطها جوياً بالعاصمة مسقط ومحافظات شمال الشرقية والداخلية وظفار في فتح آفاق جديدة للاستثمار العقاري والسياحي وخلق فرص عمل للسكان المحليين .
ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع النقل الجوي تشمل أيضاً تشغيل طائرات إقليمية أصغر لخدمة وجهات داخلية غير مخدومة حالياً مثل الجبل الأخضر ومصيرة وخصب وصحار، إضافة إلى توسيع الربط الإقليمي من مطارات محددة مثل تدشين رحلات مباشرة من صلالة إلى السعودية مع مراحل لاحقة تمتد إلى الصومال واليمن، ومن صحار إلى الطائف والأحساء وصولاً إلى شيراز وبندر عباس وجوادر .
وتؤكد هذه الخطط التزام سلطنة عُمان بتطوير قطاع الطيران كرافد أساسي للاقتصاد الوطني، حيث تسهم المطارات المحولة في تعزيز جاذبية المناطق النائية للاستثمارات العقارية والسياحية، كما تفتح المجال أمام المطورين لإنشاء مشاريع فندقية وسياحية وتجارية تستفيد من سهولة الوصول الجوي إلى هذه الوجهات الواعدة .
Leave a comment