بروكسل ، الاتحاد الأوروبي في خطوة تاريخية تُعزِّز حقوق المستهلك على مستوى القارة، توصلت حكومات دول الاتحاد الأوروبي وأعضاء البرلمان الأوروبي إلى اتفاق أولي يُعيد رسم معادلة الحقوق بين المسافرين ومنظمي الرحلات السياحية الشاملة. يُعطي الاتفاق، الذي تم التوصل إليه مساء أمس الثلاثاء، المسافرين الحق في استرداد كامل المبلغ المدفوع في حال اضطروا لإلغاء رحلتهم بسبب ظروف استثنائية أو قاهرة. أبرز بنود الاتفاق الجديد · استرداد سريع وكامل: يصبح منظم الرحلات ملزماً برد المبالغ المالية للمسافرين في غضون 14 يوماً فقط في حال إلغاء الرحلة من
طرفه. · رفض القسائم: يحق للمسافر رفض التعويض في شكل قسائم شرائية والإصرار على استرداد نقدي كامل، وهو حق كان محدوداً في السابق. · شفافية مسبقة غير مسبوقة: يُلزم المنظمون بتقديم معلومات مفصلة للمسافر قبل الحجز، تشمل جميع طرق الدفع المتاحة، ومتطلبات التأشيرات وجوازات السفر، ورسوم الإلغاء الدقيقة، ومعلومات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. حماية أوسع تتجاوز الطيران بينما يستند الاتفاق إلى لائحة الطيران الأوروبي الشهيرة (رقم 261/2004)، التي تضمن تعويضات مالية تصل إلى 600 يورو للتأخير أو الإلغاء، فإن القواعد الجديدة
تُوسّع نطاق الحماية ليشمل الحزم السياحية الشاملة (باقات العطلات) التي تشمل الطيران والإقامة معاً، مما يغلق ثغرة قانونية كانت تُعرّض المسافرين للخسارة. يتعين الآن الحصول على الموافقة الرسمية النهائية من البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي في أوائل عام 2026. وبعد إقرارها، ستحظى الدول الأعضاء بـ 28 شهراً لتعديل قوانينها الوطنية بما يتوافق مع هذه التوجيهات الجديدة، على أن يبدأ التطبيق الفعلي بعدها بستة أشهر إضافية. يُمثل هذا الاتفاق انتصاراً كبيراً لجمعيات حماية المستهلك، ويعكس اتجاهاً أوروبياً صارماً نحو تكريس الإنصاف في قطاع السياحة والسفر، مما يعزز ثقة المسافرين ويُرسي معايير جديدة للشفافية والمساءلة على مستوى العالم.
Leave a comment