Home أخبار غابات القندل في السعودية.. وجهة بيئية عالمية تستقطب عشاق السياحة المستدامة
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةسياحة المغامرات

غابات القندل في السعودية.. وجهة بيئية عالمية تستقطب عشاق السياحة المستدامة

Share
Share

الرياض – السعودية
تتحول جزر فرسان السعودية خلال إجازة عيد الأضحى إلى قبلة لعشاق الطبيعة والباحثين عن تجارب سياحية فريدة، وذلك بفضل غابات القندل الساحرة التي تعد واحدة من أبرز معالم السياحة البيئية في المملكة. تمتد هذه الغابات على مساحات شاسعة من أرخبيل فرسان الذي يضم أكثر من 84 جزيرة مرجانية[3]، لتشكل لوحة طبيعية خلابة تجمع بين المياه الفيروزية الهادئة والخضرة الكثيفة، مما يجعلها وجهة مثالية للسياحة المستدامة والسياحة البحرية.

تنطلق رحلة اكتشاف غابات القندل من ميناء فرسان الرئيسي، حيث تبعد هذه المعجزة الطبيعية نحو 16 كيلومتراً، وتبدأ المغامرة عبر مدخل صخري ضيق لا يتجاوز عرضه 50 متراً. وبمجرد عبور هذا الممر، تنفتح أمام الزوار ممرات مائية ساحرة تتخللها أشجار المانغروف الكثيفة التي تبدو كأنها تطفو على سطح الماء، في مشهد بصري نادر يجمع بين ظلال الأغصان المتشابكة وانعكاسات الضوء على صفحة المياه الهادئة. ويُعد “القندل” تسمية محلية لأشجار المانغروف التي تمتاز بجذورها الهوائية الفريدة التي تساعدها على التكيف مع البيئات الملحية، لتشكل بذلك نظاماً بيئياً حيوياً يحتضن التنوع البيولوجي الغني.

لا تقتصر أهمية هذه الغابات على جمالها الطبيعي فحسب، بل تمتد لتشكل ملاذاً آمناً للحياة الفطرية، إذ تستضيف أكثر من 200 نوع من الطيور المهاجرة والمقيمة، من أبرزها طائر مالك الحزين والبلشون الأبيض وطيور النورس والخرشنة. وعلاوة على ذلك، يمكن للزوار في بعض الأوقات مشاهدة الدلافين وهي تسبح قرب قوارب الرحلة البحرية، إضافة إلى السلاحف البحرية المهددة بالانقراض مثل السلحفاة الخضراء والسلحفاة صقرية المنقار التي تتخذ من مياه فرسان موطناً لها. كما تعد الجزر الموطن الأكبر للغزال العربي (الأدمي) الذي يتحرك في مجموعات صغيرة بين التلال والشجيرات، مما يضفي على المكان حيوية فريدة تجذب هواة مراقبة wildlife ومصوري الطبيعة من جميع أنحاء العالم.

وتتجلى الأهمية البيئية العالمية لأرخبيل فرسان في إدراجه ضمن قائمة اتفاقية رامسار للمناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية، ليكون بذلك أول محمية بحرية سعودية تنال هذا الاعتراف الدولي. ويأتي هذا التصنيف تتويجاً لجهود المملكة في الحفاظ على النظم البيئية البحرية والساحلية، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من تطور سياحي متسارع يتماشى مع رؤية 2030. وفي هذا الإطار، تعمل الهيئة السعودية للبحر الأحمر على تنظيم الأنشطة السياحية وفق معايير الاستدامة العالمية، حيث تم إطلاق لوائح ملزمة للمشغلين السياحيين تشمل حظر استخدام المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام وحماية الشعاب المرجانية وأشجار المانغروف من أي أنشطة بشرية ضارة.

ويشهد إقبال الزوار على رحلات القندل تزايداً ملحوظاً خلال الإجازات الموسمية، وفقاً لقادة القوارب المحليين الذين أكدوا أن هذه التجربة أصبحت محطة رئيسية ضمن برامج زيارة فرسان. وتمنح الرحلة البحرية الهادئة زوارها إحساساً بالعزلة والسكينة بعيداً عن صخب الوجهات التقليدية، فيما تسهم الحركة السياحية في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل في قطاع القوارب الصغيرة والخدمات المساندة والمرشدين السياحيين المتخصصين. ويذكر أن أرخبيل فرسان يستقطب سنوياً أكثر من 150 ألف زائر[5]، مع توقعات بنمو هذا الرقم بشكل كبير في السنوات المقبلة مع اكتمال مشاريع تطوير السياحة الساحلية في البحر الأحمر.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...