ظفار – عُمان
تواصل محافظة ظفار تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية الموسمية في المنطقة، مع استعدادها لانطلاق موسم خريف ظفار 2026 وسط مؤشرات قوية على نمو الحركة السياحية الخليجية، ولا سيما من السوق الكويتي الذي سجل ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الزوار إلى سلطنة عُمان خلال العام الماضي.
وأكد سفير سلطنة عُمان لدى الكويت الدكتور صالح الخروصي أن عدد الزوار الكويتيين إلى السلطنة ارتفع بنسبة 17.2% بين عامي 2024 و2025، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية المقصد السياحي العُماني وتعزيز الروابط السياحية بين البلدين. وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي نظمته السفارة العُمانية بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة لاستعراض استعدادات موسم خريف ظفار 2026 والفعاليات المقررة خلاله.
وتراهن سلطنة عُمان على موسم الخريف، الذي ينطلق في 21 يونيو ويستمر حتى نهاية سبتمبر، باعتباره أحد أهم المواسم السياحية في الشرق الأوسط، حيث تتحول محافظة ظفار خلال هذه الفترة إلى وجهة استثنائية بفضل الأمطار الموسمية والضباب الكثيف والغطاء الأخضر الذي يكسو الجبال والسهول، في ظاهرة مناخية نادرة على مستوى المنطقة الخليجية.
وفي إطار تعزيز تجربة الزوار، كشفت وزارة التراث والسياحة عن برنامج متنوع من الفعاليات الثقافية والترفيهية والتراثية، يتصدرها موقع “ساحة أتين” الترفيهي، وفعالية “عودة الماضي” التي تستعرض الموروث الثقافي العُماني، إضافة إلى “سوق اللبان” الذي يحتفي بتاريخ تجارة اللبان العُماني، وفعاليات مخصصة للأطفال والعائلات في عدد من المواقع السياحية بالمحافظة.
بالتوازي مع ذلك، تواصل الجهات المختصة تنفيذ مشاريع تطويرية لرفع جاهزية المواقع الطبيعية والسياحية في ظفار، تشمل تطوير إطلالات جبلية وساحلية بارزة في صلالة وضلكوت ورخيوت، وإنشاء مرافق خدمية وممرات للمشاة واستراحات حديثة تستهدف تحسين تجربة الزوار ومواكبة النمو المتسارع في أعداد السياح.
وتعكس المؤشرات الرسمية هذا الزخم المتواصل، إذ ارتفع عدد زوار موسم خريف ظفار من 962 ألف زائر في عام 2023 إلى أكثر من 1.04 مليون زائر في عام 2024، قبل أن يتجاوز 1.07 مليون زائر خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يسجله الموسم حتى الآن. وتؤكد هذه الأرقام نجاح الاستراتيجية السياحية العُمانية في تعزيز مكانة ظفار كوجهة رئيسية للسياحة الطبيعية والعائلية في الخليج.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار تطوير البنية التحتية السياحية وتوسيع الفعاليات الترفيهية والثقافية يسهمان في استقطاب شرائح أوسع من المسافرين الإقليميين والدوليين، خاصة مع تنامي الطلب على السياحة البيئية وتجارب السفر المرتبطة بالطبيعة والثقافة المحلية.
ومع اقتراب انطلاق الموسم، تتجه الأنظار إلى ظفار باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية العربية خلال صيف 2026، مستفيدة من مقوماتها الطبيعية الفريدة ومشاريعها التطويرية المتواصلة، إلى جانب الطلب المتزايد من أسواق الخليج التي تشكل ركيزة أساسية لنمو القطاع السياحي في السلطنة.
Leave a comment