مسقط – عُمان
في تطورين متزامنين يعكسان مرحلة جديدة لقطاع الطيران في سلطنة عُمان، أصدرت كل من شركة طيران السلام والشركة العمانية للطيران بياناً مشتركاً أوضحتا فيه أن استحواذ الحكومة على طيران السلام لن يغير من استقلالية كل ناقل جوي، حيث سيظل الطيران العماني وطيران السلام يعملان كشركتين مستقلتين ماليًا وإداريًا، ولكل منهما أساطيلها وأنشطتها وعروضها التجارية المستقلة.
وفي ذات السياق ، أعلنت هيئة الطيران المدني العُمانية موافقتها الرسمية على تشغيل رحلات جوية أسبوعية منتظمة لطيران السلام إلى ثلاث وجهات دولية جديدة توزعت بين أوروبا وآسيا وإفريقيا، وهي مدينة فيينا عاصمة النمسا، ومدينة ميدان في إندونيسيا، ومدينة مقديشو عاصمة الصومال الفيدرالية.
ويأتي هذا التوسع ليؤكد نموذج عمل طيران السلام الذي يركز على ربط الأسواق الواعدة بتكاليف منخفضة، إذ تعمل الشركة حالياً بأسطول يضم 15 طائرة من عائلة إيرباص A320 وA321، وتخطط لاستلام 3 طائرات إضافية بحلول سبتمبر 2026. ومن المتوقع أن تنطلق الرحلات الجديدة تباعاً خلال العام الجاري، حيث تمثل فيينا بوابة الناقل إلى قلب أوروبا، بينما تعزز الرحلات إلى ميدان الإندونيسية من شبكة الربط مع جنوب شرق آسيا.
وتجدر الإشارة إلى أن طيران السلام كانت قد استهلت العام الجاري بتدشين رحلات إلى بورتسودان ودمشق، وبحسب بيانات الشركة، فقد تجاوز عدد المسافرين على متن رحلاتها خلال عام 2025 حاجز الـ 3.4 مليون مسافر، موزعين على أكثر من 22 ألف رحلة جوية. وتكتسي الموافقة على رحلات مقديشو أهمية خاصة، كونها تمثل أول خط جوي مباشر يربط سلطنة عُمان بالصومال، مما يفتح آفاقاً جديدة للتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، وذلك بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة السلطنة كمركز محوري للنقل والخدمات اللوجستية.
Leave a comment