الرياض- السعودية
أظهر تقرير صادر عن مؤسسة “رينوب ريسيرتش” للأبحاث توقعات بارتفاع حجم سوق الفنادق في المملكة العربية السعودية من 51.53 مليار دولار في 2025 إلى 111.18 مليار دولار بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.92% خلال الفترة.
ويأتي هذا النمو في سياق التحول الكبير الذي يشهده قطاع الضيافة السعودي، والذي يسعى لتطوير منظومة سياحية متكاملة تشمل السياحة الدينية، الترفيهية، التجارية والثقافية، في إطار رؤية المملكة 2030.
ويشمل السوق السعودي للفنادق مختلف فئات الإقامة من الاقتصادية والمتوسطة إلى الفاخرة، بالإضافة إلى الشقق الفندقية والمنتجعات، مع توسع واضح خارج المدن المقدسة نحو الرياض وجدة، ووجهات ناشئة للسياحة الراقية مثل العلا ونيوم وساحل البحر الأحمر.
وتظل السياحة الدينية العمود الفقري للقطاع، مع تحقيق معدلات إشغال قصوى خلال مواسم الحج ورمضان. وفي الوقت نفسه، تدعم الفعاليات الكبرى مثل موسم الرياض والبطولات الرياضية والمؤتمرات الدولية الطلب على الغرف الفندقية طوال العام.
ويشهد قطاع سياحة الأعمال نموًا مستمرًا بفضل توسع أنشطة الشركات والاستثمارات الأجنبية، مع تطوير مرافق المؤتمرات والخدمات الموجهة لرجال الأعمال في الرياض وجدة والدمام. كما يزداد الطلب على السياحة الترفيهية والفنادق الراقية على ساحل البحر الأحمر والوجهات التاريخية مثل العلا.
ويواجه القطاع تحديات موسمية تتمثل في انخفاض معدلات الإشغال خارج المواسم الدينية، ما يتطلب استراتيجيات تسعير مرنة وتنويع مصادر الطلب. كما يسهم دخول سلاسل فندقية عالمية في رفع مستوى المنافسة، ودفع المشغلين للاستثمار في التكنولوجيا وجودة الخدمة والامتثال للمعايير التنظيمية.
وقد استمرت السلاسل العالمية في التوسع خلال العامين الماضيين، حيث دخلت “ذا هوسبيتاليتي نتوورك” السوق السعودية عبر الرياض، وافتتحت “هيلتون” أول فندق من مجموعة “تابيستري كولكشن” في المدينة المنورة، بينما وقعت “إنتركونتيننتال” شراكات لتطوير 3 فنادق في جدة والخبر تشمل أكثر من 1700 غرفة بين 2028 و2030. كما أعلنت شركة تطوير المربع الجديد عن مشروع ضخم لتطوير 27 مليون متر مربع يضم 9 آلاف غرفة فندقية.
تشير هذه المؤشرات إلى اتجاه سوق الفنادق السعودي نحو مرحلة نمو كبيرة مدعومة بالاستثمارات الضخمة والتوسع المستدام، لتعزيز موقع المملكة كمركز ضيافة إقليمي وعالمي خلال السنوات المقبلة.
Leave a comment