مسقط – عُمان
أعلنت سلطنة عُمان، عبر مؤتمر صحفي مشترك عُقد في العاصمة مسقط، عن دخول منظومتها للطيران مرحلة جديدة من النمو والتوسع العالمي، مع الكشف عن أرقام قياسية واستثمارات نوعية تعيد تعريف دور الناقل الجوي في الاقتصاد الوطني.
ففي إنجاز غير مسبوق منذ 15 عاماً، حققت شركة “الطيران العُماني” أرباحاً تشغيلية للمرة الأولى، إلى جانب خفض مديونيتها المدعومة من الحكومة بنحو 92 مليون ريال عُماني منذ بدء خطة التحول في سبتمبر 2023، مع تحقيق تحسن ملحوظ في الكفاءة التشغيلية وتعزيز الثقة الدولية بالقدرات العُمانية. ومن جهتها، سجلت “مطارات عُمان” نمواً في حركة المسافرين بلغ 15.2 مليون مسافر، إلى جانب ارتفاع في الشحن الجوي بنسبة 4%، مما يعكس الطلب المتزايد على السفر وتحسين كفاءة العمليات.
على صعيد الناقلات منخفضة التكلفة، حقق “طيران السلام” إيرادات بلغت حوالي 137 مليون ريال عُماني، ونقل أكثر من 3.4 مليون مسافر عبر أكثر من 22 ألف رحلة، مع شبكة وجهات تجاوزت 40 وجهة عالمية، بما في ذلك الدخول إلى أسواق جديدة في إفريقيا وآسيا وأوروبا.
وبالتوازي مع هذه النتائج، كشف معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، عن حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف الفترة القادمة، أبرزها البدء الفعلي في أعمال “مدينة مطار مسقط” التي تهدف لتحويل السلطنة إلى مركز إقليمي للخدمات اللوجستية الجوية، إلى جانب إنشاء أول ورشة صيانة متكاملة للطائرات من المقرر تشغيلها خلال العام الجاري.
وفي خطوة تهدف لتعزيز السياحة الداخلية وربط المحافظات، يتم العمل حالياً على إنشاء وتفعيل مطارات داخلية في مواقع سياحية واعدة مثل الجبل الأخضر وجزيرة مصيرة وصحار، على أن تكون مخصصة لاستقبال الطائرات الخفيفة والمتوسطة. كما تم الإعلان عن أسعار تنافسية جديدة لخط (مسقط – صلالة)، تبدأ من 9.99 ريال عُماني للاتجاه الواحد عبر طيران السلام، بهدف تحفيز الحركة السياحية خلال موسم الخريف.
تأتي هذه التطورات كجزء من رؤية شاملة لتعزيز مساهمة قطاع الطيران في الناتج المحلي الإجمالي، وترسيخ مكانة السلطنة كلاعب محوري في الربط الجوي بين القارات، خاصة في ظل النجاح في ضمان استمرارية سلاسل التوريد الإقليمية رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.
Leave a comment