فينيسيا – إيطاليا
أعلنت سلطات مدينة فينيسيا (البندقية) الإيطالية عن تحصيل أكثر من 5 ملايين يورو (نحو 5.7 ملايين دولار) خلال هذا الموسم، جراء فرض رسوم دخول على الزوار الرحالة للرحلات اليومية. وقد سدد هذه الرسوم، التي تتراوح قيمتها بين 5 و10 يورو، ما يزيد على 650 ألف زائر خلال 60 يوماً أُنتقيت بعناية لتمثل ذروة الإقبال السياحي بين شهري أبريل ويوليو، في حين تُتاح زيارة المدينة مجاناً لبقية أيام العام.
مساعٍ لرفع سقف التكلفة
وفي إطار المساعي الرامية لضبط ظاهرة السياحة الجماعية المفرطة، اقترح عمدة المدينة سيموني فينتوريني رفع رسوم الدخول خلال العام المقبل لتتراوح بين 30 و50 يورو في الأيام التي تشهد تدفقات قياسية. غير أن هذا التوجه يتطلب التنسيق مع الحكومة المركزية في روما لتعديل القانون الوطني الذي يحدد الحد الأقصى لتلك الرسوم، حيث ينحصر نطاق صلاحيات البلدية حالياً ضمن السقف القانوني المحدد.
تحول ديموغرافي وضغوط استثنائية
وتأتي هذه التدابير في وقت تعاني فيه البندقية من تحول ديموغرافي لافت؛ إذ تراجع عدد السكان الأصليين في المركز التاريخي إلى نحو 50 ألف نسمة، وهو رقم بات يقل عن إجمالي عدد أسرّة الفنادق المتاحة للزوار. ويُستثنى النزلاء المقيمون في الفنادق لفترات أطول من ضريبة الدخول اليومية، مع خضوعهم لضريبة الإقامة الاعتيادية.
دلالات استراتيجية للزائر والمستثمر العربي
تطرح هذه الإجراءات التنظيمية دلالات عملية هامّة؛ إذ يتعين على السائح الخليجي والعربي مراعاة جدول الرسوم والتخطيط المسبق للزيارات اليومية لتجنب فترات الذروة المزدحمة والأعلى تكلفة. وعلى جانب الأعمال، تعكس هذه الخطوات توجه العواصم والمدن التاريخية نحو الضيافة العالية القيمة والاستدامة، ما يفتح آفاقاً أمام المستثمرين العرب للتركيز على قطاعات الفندقة المتميزة وسياحة الإقامة الطويلة التي تحظى بتسهيلات تنظيمية أكبر مقارنة بسياحة اليوم الواحد.
Leave a comment