دبي – الإمارات في استجابة سريعة وغير مسبوقة تعكس متانة البنية المؤسسية للإمارة وجهوزية قطاعها السياحي والعقاري أصدرت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي توجيهاً ملزماً لكافة المنشآت الفندقية يقضي بتمديد إقامة جميع الضيوف المتضررين من إغلاق المجال الجوي الإقليمي وفقاً للشروط والأسعار ذاتها التي تم الحجز بها أصلاً مع تحمل الحكومة لكامل التكاليف التشغيلية لهذه الإجراءات الاستثنائية التي طالت أكثر من عشرين ألفاً ومئتي مسافر عالق في مطارات الدولة.
ويأتي هذا القرار الذي وصفته أوساط اقتصادية بالتاريخي ليشمل سياح الترانزيت والزوار الدوليين الذين تقطعت بهم السبل نتيجة التوترات الراهنة حيث أكدت الهيئة العامة للطيران المدني تبنيها لكافة نفقات الإقامة والإعاشة وإعادة الحجز للرحلات البديلة في خطوة عملية تحول دون وقوع أي ضيف في مأزق مالي أو لوجستي جراء ظروف القوة القاهرة ولم تقتصر الاستجابة على الفنادق بل امتدت لتشمل شركات إدارة العقارات السياحية ومطوري الوحدات السكنية الذين بادروا بتوفير مئات الشقق الفندقية مجاناً عبر منصات التواصل الاجتماعي مع إعطاء أولوية خاصة للعائلات التي ترافقها أطفال أو كبار سن.
وتقف هذه التدابير الحكومية التي تستند في أبوظبي إلى قانون رقم 8 لسنة 2018 الذي يخول دائرة الثقافة والسياحة التدخل لصالح استقرار القطاع السياحي كدليل عملي على نضج التجربة الإماراتية في موازنة متطلبات الأمن الوطني مع الحفاظ على سمعة الوجهة السياحية العالمية التي استقبلت أكثر من تسعة عشر مليون زائر خلال العام الماضي وقد أثبتت دبي مجدداً أن مرونة بنيتها التحتية السياحية وقدرة مطوريها العقاريين على التكامل مع السياسات الحكومية يشكلان ضمانة حقيقية لجاذبية الاستثمار في القطاع الفندقي حيث تحولت الأزمة إلى اختبار ناجح لجاهزية المنظومة الاقتصادية بأكملها.
ومع استئناف حركة الملاحة تدريجياً في مطارات دبي وأبوظبي والشارقة تواصل فرق الطوارئ والجهات المعنية جهودها لتأمين مغادرة المسافرين بسلاسة وسط تنسيق محكم بين سلطات الطيران المدني وشركات الطيران الوطنية التي خصصت رحلات استثنائية لنقل العالقين ويوصي المسؤولون الضيوف بالبقاء على تواصل دائم مع إدارات الفنادق وقنوات الطيران الرسمية لمتابعة مستجدات الرحلات وتفادي التوجه إلى المطارات إلا بعد تأكيد مواعيد الإقلاع الفعلية.
Leave a comment